أخبار العالم

العربية.نت في مسقط رأس “الفتى الطائر” لمنتخب المغرب


يجلس شباب من حي شعبي اسمه بن دباب، في قلب مدينة فاس، في وسط المغرب، في ليلة شتائية ممطرة وباردة، في سمر أصبح يوميا منذ بداية نهائيات كأس العالم في قطر.

وتتزين الطاولات في مقهى شعبي بأباريق شاي مغربي، ليكون محليا لجلسة النبش في سيرة يوسف النصيري، الفتى الطائر، لقرابة 3 أمتار، والهداف التاريخي لأسود الأطلس في تاريخ مشاركاته في نهائيات كأس العالم.

فلا يزال يوسف النصيري على علاقة وطيدة إنسانيا واجتماعيا، مع شباب حي بندباب، حيث ركل لأول مرة كرة القدم، في أولى خرجاته من بيت عائلته البسيطة التي عاشت لسنوات طويلة في هذه المنطقة الشعبية.

ففي آخر دوري محلي لكرة القدم بين أندية حي بندباب، من تنظيم صديقه عمر، أرسل النصيري هدية لأبناء الحي، أقمصة تحمل اسمه ورقمه في نادي إشبيلية في إسبانيا، والهدية تلقاها الشباب كرسالة اعتراف من نجم أسود الأطلس بانتماءه إليهم.

ولا يتردد يوسف النصيري في الجلوس في كراسي هذه المقهى الشعبية، باعتراف من أصحابه، كلما زار مدينة فاس، لأنه كرويا أيضا خريج مدرسة نادي المغرب الفاسي للفئات الصغرى.

وفي حديثه إلى العرببة.نت، رفض عمر أن يصف يوسف النصيري بصديق، بل يشدد على أن اللاعب شقيقه الصغير، لأنه عاش معه في منزل عائلته، لأمه العزيزة ووالده إدريس، ومع باقي أشقاءه، خاتما شهادته، بأن يوسف النصيري فخر لمدينة فاس.


وبلغة واثقة، يضيف صديق آخر ليوسف النصيري أن قفزته التاريخية كانت ردا من المستطيل الأخضر على كل من انتقد وتنمر على النصيري في الفترة الأخيرة قبيل انطلاق مباريات نهائيات كأس العالم في قطر.

ووفق روايات أصدقاء يوسف النصيري، تعهد الهداف أمام أبناء الحي بأنه سيحقق إنجازا تاريخيا يفخر به العرب والمغاربة.

ويرجع أصدقاء يوسف النصيري هذا النجاح إلى العلاقة الإنسانية المميزة مع والديه، فامه وأبوه لا يتوقفان في التحدث بفخر بابنهم بين سكان الحي الشعبي وأيضا باقي مدينة فاس.

وأرجع أيضا صديق آخر نجاح النصيري إلى الإرادة والإصرار والمجهودات الفردية للاعب يوسف النصيري في مواجهة تحديات الحياة للخروج من مدينة فاس صوب الملاعب الإسبانية، ومقاومة حملات التنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدم الرد الكلامي، بل انتظار الفرصة على ملاعب المونديال لتسجيل أهداف جعلت المغرب على رأس الكرة العربية والإفريقية في كأس العالم.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى