أخبار العالم

‫ تخريج 1042 طالبة في الآداب والعلوم


محليات

24

تخريج 1042 طالبة في الآداب والعلوم

12 مايو 2023 , 07:00ص

الدوحة – الشرق


بحضور سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر، وضيفي الشرف: الأكاديمية الدكتورة شيخة بنت جبر آل ثاني والدكتورة هالة سلطان العيسى، رئيس جامعة كالجري في قطر؛ خرَّجت جامعة قطر طالباتها من كلية الآداب والعلوم (دفعة 2023) البالغ عددهن 1042 خريجة بمختلف تخصصات الكلية، حيث تم تكريمهن على فترتين صباحية ومسائية. فقد تم تكريم خريجات (برامج الإعلام والتاريخ وعلم النفس والخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع) في الفترة الصباحية، وفي الفترة المسائية، تم تكريم خريجات: (الدراسات العليا – العلوم البيولوجية والعلوم البيئية والإحصاء والكيمياء وعلوم الرياضة والرياضيات واللغة العربية والأدب الإنجليزي واللسانيات والشؤون الدولية والسياسات والتخطيط والتنمية).


وفي كلمتها بهذه المناسبة، قالت الأكاديمية الدكتورة شيخة بنت جبر آل ثاني: “إنه لمن دواعي سروري البالغ أن تتاح لي فرصة الحديث لهذه الوجوه النضرة والعقول النيرة، والنفوس ذات الآمال الطموحة لتغيير العالـم، نعم تغيير العالـم للأفضل، لأن ذلك بيد الشباب من خلال العلــم، فقــد ملك العالم في قبضته، ونتـأمل الكثير من خريجاتنا ونحن على يقين بأنكن قادرات على إنجاز الكثير، وتحقيق ما نصبو إليه بإذن الله”.


وأضافت الدكتورة شيخة في كلمتها أمام الخريجات: “عندما دُعيت للتحدث إليكن في هذا اليوم البهيج، لم أتردد، وكيف أتردد؟ أو أترك مشاغلي تحجبني عن العودة لجامعة قطر، ولكلية الآداب والعلوم على وجه الخصوص، فهذا بيتي، وهل يُدعى الشخص لبيته؟ أو للقاء أهله وأخوته وأبنائه. ذكر لي مســـؤول كبير في جامعة قطر، أنه إذا أردت أن تعرف المجتمع القطري بكل أطيافه المختلفة فالتحق بجامعة قطر. يظل محيط المدرسـة ضيقا، وحدود الحي محدودة، ومكان العمل مقيدا، لكن جامعة قطر هي تمثيل دقيق لسكان قطر بجميع فئاتهم، فكل فئات المجتمع ممثلة فيها، وهذه ميزة فارقة بأن تتاح للشباب في مقتبل الحياة، الاختلاط والتفاعل مع كل هؤلاء، وهذا ما يميز جامعة قطر عن سواها من الجامعات الوطنية في العالم بأسره.


الإتقان والإخلاص


وأكدت أن المبادئ ثابتة، كالإتقان، بذل الجهد، التفاني، الإخـلاص، قبول الاختلاف في الرأي، وروح التنافسية والشعور القوي بالواجبات بما يفوق شعورنا بالحقوق، الاســــتفادة مما هو متاح، العمل على تعلم ما جهلته أو ما تعلمته ولم أتقنـــه أو أفهمـــه، لا مانع من العــودة واســـتذكار ما فاتك، كمـــا أن علـــوم الإدارة من التخطيط ووضع الأهـداف وتبنى الاســـتراتيجيات وقياس مؤشــرات الأداء منهجية حياةٌ يجب علينا جميعاً اتقانها.


وقالت: “يُقاس النجــاح بالتأثير الإيجابي في محيطك والقيمة المضافة لمجتمعك والقدرة على التجويد والإضافة والإبداع، لا على حجم الثروة أو درجة النفوذ أو النسب. التفت يُمنة ويُسرة لأجد نجوما سطعت في قطر من وزراء لوزارات سيادية، بل لرئيس وزرائهم من خريجي جامعة قطر ويُمثلون واجهة دولة قطر في المحافل الدولية وأصبحوا صُنَّاع قرار. وإنني على يقين بأنه خلال العشر سنوات القادمة سنجد نجوماً ساطعة من خريجي كلية الآداب والعلوم من الدفعة السادسة والأربعين”.


قطر.. المجد التليد


كلمة ممثلة الخريجات ألقتها الخريجة حصة حمد جمعان عبد الله النعيمي، وقالت فيها: “أتحدثُ إليكم اليومَ أصالةً عن نفسي ونيابةً عن زميلاتي خريجاتِ الدفعةِ السادسةِ والأربعين. وتقف الكلمات عاجزةً عن وصف مشاعر الفرح والسرور الذي يغمرنا بهذه اللحظة المنتظرة، فحُقَّ للجميع أن يفخرَ بهذا الإنجاز العظيم، الذي نشكر الله أولًا على توفيقه وعونه لنا لتحقيقه”. وأضافت في كلمتها إنه حين أرادت “قطرُ” أن تصنع مجدًا تليدًا؛ سلكتْ سبيل العلم، واستثمرت في الإنسان؛ فكان ما ترون.


وشكرت أولياء الأمور قائلة: “مما يزيدنا سرورًا، أن نرى بريق الفخر في أعينكم. ومهما نُزْجي لكم من عبارات الشكر، فإننا لن نفيَكم حقَّكم؛ لأنكم أحق الناس بالشكر. وأول من أشكر –بعد الله- ذلك الغائبَ جسداً الحاضرَ أثراً… أبي، والشكر موصولٌ لكل الآباء الحاضرين والغائبين، ثمَّ إلى من لها أقف اليوم فخرًا على رؤوس الأشهاد لأقول لها: احصُدي أُماه ما زرعتِ، فهنيئاً لك ما جنيتِ، ومثله لكل الأمهات”.


وشكرت الأساتذة وخاطبتهم قائلة: “أيتها النجوم الساطعة التي أنارت لنا دروب العلم والمعرفة.. تعجز الكلمات، وتحارُ أساليبُ البلاغة ناقصة عن شكركم، فجزاكم الله خيرًا”. وقالت مخاطبة زميلاتها الخريجات، إنه قد حان وقت تسلم راية العمل والبذل لأجل رفعة الوطن وتقدمه؛ فالطريق طويلٌ، لا تطويه الاحتفالات، والحِملُ ثقيلٌ، لا ترفعه التصفيقات، والرسالةُ عميقةٌ لا توصلها الهتافات.


مسؤولية وطنية


في كلمة عريفة الحفل والتي ألقتها الخريجة دلال حسين علي محمد الكربي تحدثت فيها عن أهمية هذا اليوم في حياة كل خريجة، وقالت: “من هنا، من هذا الصرحِ الشامخ، انطلقَ الإبداعُ والتميُّز، بخطى واثقة نحوَ النجاحِ والريادة، في ميادين الحياة. لِكُلِّ خريجٍ منَّا قصةٌ ورواية، تتشبثُ بذاكرتِه، ولا يطْويها النسيان، يكتبـُها الخريجون بجهودِهم، ويُعمِّدونها بإنجازاتِهم. نتوقفُ الآن مع هذا الفيلمِ الذي يروي لنا حكاياتٍ جميلةْ من حكايات خريجي جامعة قطر”.


وأضافت عريفة الحفل: “في هذا اليومِ البهيج، تحضرُ الخبرةُ التي تتجدَّدُ بتجدُّدِ الزمَن، خبرةٌ لا نستغني عن توجيهِها وإرشادِها لنا فيما نحنُ مُقبِلون عليهِ من حياةٍ عملية، مع شخصيةٍ أبَتْ إلا أنْ تُشارِكَنا فرْحَتَنا بالنجاحِ وتحقيقِ الآمال”.


وقالت: “إننا اليومَ نشهدُ على نهايةِ محطةٍ من محطاتِ رحلةٍ طويلةٍ، ليست هذه نهايتَها، بل بدايةَ العمل؛ فأمامَنا الكثيرْ، ومسؤولياتُنا تِجاهَ وطنِنا كبيرة، فقطرُ تستحقُّ الأفضلَ من أبنائِها. وفي هذا اليومِ العامرِ ببركةِ الله وتوفيقِه، نحتفلُ معًا بنجاحِنا وإنجازِنا، لكنْ لا ننسى أن ذلك ما كان ليتحققَ دونَ أصحابِ الفضلِ -بعد الله- علينا الذين وقفوا معَنا في السرَّاءِ والضراءْ، فكانُوا لنا سنَدًا وعَونا؛ أمهاتُنا وآباؤُنا، جامعتُنا وأساتِذتُنا، وكُلُّ مَنْ وقفَ بجانبِنا خلالَ فترةِ الدّراسة. ولَو كُنَّا نعرفُ فوق الشُّكر والدُّعاءِ منزلةً أوفَى وأثمنُ عند الله، لأخْلَصْناها لكم من قلوبِنا، فلَكم منَّا كلُّ الشُّكر، وجزاكم اللهُ عنَّا”.


واختتمت كلمتها، قائلة: “في هذا اليومِ المشهودْ، تلاشتْ كُلُّ التَّحدِّيات، ونُسيَتْ كُلُّ الصعوبات، وتحققتْ أغلى الأمنيات، بعدَ رحلةٍ طويلةٍ من المعرفةِ والمثابرةْ، كنا فيها معًا يدًا بيد، احتضنتْنا جامعتُنا بِكُلِ حُب، وسعَتْ لخدمتِنا بكلِّ مَنْ فيها وما فيها مِنْ إمكانات، وأصبحَ لنا في رحابِ جامعتِنا سيلٌ من الذكرَياتِ، التي نَقَشَتْ في الروحِ أروعَ اللحظاتْ”.


تحقيق رؤى المجتمع


وفي كلمتها بالمناسبة، قالت ضيف شرف حفل المساء الدكتورة هالة سلطان العيسى، رئيس جامعة كالجري في قطر: “أحييكم في هذا الحفل البهيج، وفي هذا اللقاء الطيب المنعقد بمناسبة تخريج كوكبة متميزة من بناتنا من طالبات كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر العريقة التي كانت وما زالت المؤسسة الأكاديمية الرائدة في دولتنا الحبيبة، باعتبارها نجحت في خلق بيئة أكاديمية تعليمية مميزة نابعة من قيم ونظم أخلاقية نؤمن بها جميعا، وعملَت على ترسيخ ثقافة الالتزام، والأداء المتميز لدى منتسبيها وطالباتها”.


وأشادت الدكتورة هالة في كلمتها بالدور الذي تلعبه الجامعة ومنتسبوها في تطوير وتحقيق رؤى المجتمع، وقالت: لقد واكبت الجامعة التطورات الحديثة؛ كإدخال مختلف أنماط التكنولوجيا التي أصبحت تسهم، بصفة متنامية، في تفجير الطاقات الإبداعية وفي تعزيز ملَكة الإبداع لدى الطالبات. وهو ما يُكسب بالتأكيد، الطالبات، مهارات وسمات تتيح لهن دخول معترك الحياة المهنية بكل ثقة في النفس، وتكسبهن الجاهزية الضرورية للتأقلم واستيعاب المتغيرات المستمرة في عالم يتطور ويتغير بسرعة فائقة في ظل تطور تكنولوجي ومعرفي هائل ومستمر في عالمنا المعاصر”.


بناء الوطن


ووجهت الدكتورة هالة العيسى رسالة إلى الخريجات، وقالت فيها: “يُسعدني أن أبارك لكن في حفلكن هذا تميزكن الذي هو فخر لنا قبل أن يكون فخرا لكن، ونبارك للأمهات والآباء؛ فهذا الحفل حفلهم الذي يحتفلون فيه بثمرة جهدهم ورعايتهم، وسهرهم وبذلهم من أجل أن يروكن في هذا اليوم وأنتن تتخرجن في الجامعة، لتبدأن مشواركن في بناء وطنكن، والاستفادة مما درستنه وتعلمتنه في حياتكن العملية”.


واختتمت كلمتها قائلة: “بناتي الخريجات، أنتن الآن تحملن أمانة شهادة التخرج من جامعة قطر، التي تؤهلكن لخوض غمار التحديات العملية والمهنية؛ من أجل مستقبل أفضل لكن ولوطنكن، فهنيئا لكن حمل هذه الأمانة، وهنيئا لقطر بكن. لكُنَّ مني كل المحبة والتقدير، وأطيب المنى بالتوفيق والسداد والنجاح. أنتن اليوم سفراء لكليتكن ولجامعتكن، فكن لأماناتكن حافظات؛ لنفخر بكُنَّ وتفخرنَ بنا”.


إنجاز عظيم


وقالت ممثلة الخريجات في الحفل المسائي، الخريجة وضحى منصور مبارك العلي المعاضيد في كلمتها: “يسعدني أن أرحب بكم جميعا، وأزف إليكم فرحة نجاحنا ووصولنا إلى حلم يسَّر الله لنا أن نحققه، بعد سنين مضت، وصعوبات تجاوزنها، وليال سهرنها، وبقي العلم الذي اكتسبنه سراجا ينير دروبنا، ومَشعلا يضيء مستقبلنا؛ لنسهم في بناء وطننا وتنميته، وتحقيق رؤية قطر 2030 التي يرعاها قائدنا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى -حفظه الله-“.


وأضافت في كلمتها: “أخواتي الخريجات، حق لكُنَّ اليوم أن تفخرنَ بهذا الإنجاز العظيم، في جامعة قطر؛ مركز الإبداع، وحاضنة الأجيال.. لكلٍّ منا كتاب صاغ له عنوانا، وانطلق في حياته ليملأ صفحاته، فكل قلم لصاحبه لمشتاق. وأعلم أن كلا منا قد مر بصعوبات وتحديات، كان أكبرها تفشي وباء كورونا، الذي أصر على تحويل التعليم نحو منصات التعلم عن بُعد، فلم يزدنا هذا التحدي إلا إصرارا ومثابرة وعزيمة لتحقيق أهدافنا المرجوة”.


وخاطبت الآباء والأمهات قائلة: “إن كل نجاح حققناه ما هو إلا ثمرة من ثمرات تعبكم وصبركم وسهركم ودعواتكم، وها قد حان وقت جني ما زرعتم، فحق لكم اليوم أن تتقلدوا وسام الشرف بنجاحنا وإنجازنا”. وخَصَّت ممثلة الخريجات والديها قائلة: “لا يعلو فضل على فضلكما، ولا حق على حقكما، أهديكما شهادة تخرجي، وأعدكما أنني سأجعلكما دائما فخورين بي”. وأشادت في بالدور الذي قدمه جميع أساتذة الجامعة والقيم التي غرسوها في الطلبة.


واختتمت كلمتها برسالة إلى الخريجات، قالت فيها: “إن الآمال المعلقة علينا كبيرة، وطموحاتنا عالية؛ لذا لابد أن تكون هِممنا في السماء، فلنُشمِّر عن سواعد الجد؛ لنؤدي واجبنا نحو وطننا المعطاء، ولنكمل مسيرة الخير والنماء”.


بصمة مدهشة


وقالت الخريجة المها عبدالهادي محمد أحمد العبيدلي عريفة الحفل المسائي في مستهل كلمتها: “أمضي وتَمضي في دَمِي قطرُ، والعلمُ والأحلامُ والعِبَر، أمضي وفي الشِريانِ جامَعتِي، وغدٌ جميلٌ وارفٌ عَطِرُ، فالدوحةُ الشمَّاءُ تجمَعُنا، في شطِّها الأطيابُ تنتشرُ، والأهلُ والـــــطلابُ في أملٍ، والــــكلُّ بالتعليمِ يفتخـــرُ”. وقالت مستذكرة فضل الجامعة على خريجيها: “ها نحن نتخرج وقد بقيت في أفواهنا آلاف الكلمات التي تعبِّر عن ذكرياتنا في جامعتنا العزيزة ووفائنا الكبير لها، فعلى كل منا بصمة مدهشة طبعتها جامعتنا الشمَّاء”.

مساحة إعلانية



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى