أخبار العالم

‫ د. صفوان المصري عميد الجامعة لـ الشرق: 40 % من خريجي جورجتاون قطريون


محليات

60

22 أكتوبر 2023 , 07:00ص

alsharq

أجرى الحوار : جابـر الحرمي – حسن حاموش – وفاء زايد – تصـوير: عمرو دياب

**  قوة قطر الدبلوماسية لا يستهان بها ودور رائد للجنوب العالمي

** الحوارات السياسية في قطر لا يمكن أن تناقش في عاصمة أوروبية


** أمريكا اليوم لم تعد القوة الوحيدة وأصبحت تتقبل مطالب دول الجنوب  والخليج


** نسعى لتكون جورجتاون منارة للغة العربية والثقافة القطرية


** تدريس اللغة العربية في جورجتاون لإعادة إحياء الثقافة العربية


**  تمكين خريجينا من امتلاك أدوات إضافية للنجاح في حياتهم العملية   


** سلسلة حوارات ستشمل الوساطة القطرية في الملفات الساخنة


** مكتب للتخصصات وآخر للتواصل مع الخريجين في سوق العمل


** جورجتاون رائدة وقائدة في مجال التعليم العالمي


** أولوياتنا تحقيق فرص الاندماج في المجتمع القطري والإقليمي


** مكتب للتواصل المجتمعي واستضافة لقاءات حيوية مع جهات عدة


** منشور المواعدة السريعة خطأ غير مقصود.. وتم تداركه


** جودة النقاش السياسي في “حوارات” جورجتاون في قطر لا يمكن أن تحدث في الغرب


**  قطر كسبت ثقة العالم ودورها ارتقى من الدولي إلى العالمي


**  كفاءة خريجينا تنعكس على قطاع العمل وأداؤهم له مردود إيجابي نعتز به


** الكثير من خريجينا يعملون في قطاعات المال والأعمال والطاقة والمتاحف


** الجامعة تبحث عن التوازن السليم بين الأسلوب التقليدي والذكاء الاصطناعي


** لدينا مركز الدراسات الدولية والإقليمية يركز على أهم القضايا


** قوى جديدة في الصين والهند وأفريقيا وروسيا ستغير المشهد السياسي العالمي


** طلابنا يناقشون المشكلات من منظور عالمي أوسع من منظور زملائهم بالجامعة الأم


** جورجتاون تحترم القيم والمبادئ والثقافة العربية


** حريصون على التفاعل المجتمعي للطلبة لتمكينهم من التعامل مع التحديات


أكد الدكتور صفوان المصري عميد جامعة جورجتاون قطر أن الجامعة تسعى لتقوية برامجها هذا العام من خلال استقطاب 9 أساتذة جدد في مجالات علمية مختلفة، وتحقيق فرص الاندماج في المجتمع القطري والإقليمي والعالمي، منوها أن المنهاج الجامعي بجورجتاون يتعامل مع شؤون قطرية في مجالات الفن والثقافة القطرية والآداب العربية والخليجية والتنمية المستدامة في قطر وسياسة الطاقة في الخليج مؤكدا وجود أعضاء من هيئة التدريس مختصين في منطقة الخليج العربي ودور قطر على الصعيد العالمي.


وقال الدكتور صفوان في حوار شامل مع الشرق إنّ جورجتاون في المدينة التعليمية، من الجامعات المرموقة على مستوى العالم والتي لها تاريخ عريق في التواصل مع مختلف الثقافات والقيم العالمية، مشيرا إلى أن الجامعة نجحت في مد جسور الشراكة مع مؤسسات المجتمع القطري والمنطقة العربية، ونجحت أيضاً في مد الجسور مع الجامعة الأم بواشنطن.


وأوضح أن سلسلة مؤتمرات “حوارات” التي أطلقتها الجامعة حققت أصداء إيجابية، ستتواصل وتستمر لتركيزها على قضايا مهمة من أبرزها الإسلاموفوبيا، وأفغانستان، ومشكلات المياه والطاقة، مشيرا إلى أن الجامعة ستمضي في طرح حواراتها لتشمل الوساطات السياسية التي تقوم بها قطر عالمياً وصداها الإقليمي كوسيط في أفغانستان مثلاً، كما سيكون هناك تعاون بين الجامعة وجهات عدة منها وزارة الخارجية القطرية.


وقال الدكتور صفوان المصري إن سلسلة “حوارات” التي تنفذها جورجتاون في قطر تمثل نوعية مختلفة في الطرح والآراء فمثلاً عندما نتحدث عن موضوع الإسلاموفوبيا ونحن في قطر، فإن النقاش يتسم بجودة عالية وهو ما لا يحدث بنفس النوعية في الغرب.


 وأكد أنّ الملصق الذي طرح قبل فترة بعنوان (المواعدة السريعة) لم يكن متعمداً إنما خطأ أسماه إساءة التقدير الحكمي من قبل من صممه وأيضا إخفاق إداري بالسماح بنشره، موضحاً أن المحادثات القصيرة بين الطلاب بلغات أجنبية هي أسلوب دراسي معتمد في معظم الجامعات التي تدرّس اللغات، ويتمثل في دعوة لممارسة وصقل مهارات لغوية في صورة نشاط دراسي، وقد تلافت الجامعة هذا الخطأ وتمّ وضع إجراءات إشرافية لكل ما سينشر ويقدم للترويج لأنشطة الكيان الطلابي.


وأشار الدكتور صفوان إلى أنّ الجامعة أسست 3 مكاتب تعنى بالطلاب، الأول يختص بالطلاب في مرحلة الدراسة الأكاديمية والتخصصات المناسبة لهم، والثاني للتواصل مع الخريجين، والثالث للتواصل مع المجتمع المحلي وتوطيد الشراكات مع جامعات ومؤسسات عديدة.


وأكد أنّ الجامعة تحرص على تعريف طلابها بالمشهد السياسي المتغير عالمياً من خلال المناهج.


فيـمـــا يلـي تفاصيل الحوار..



 ما هي ملامح العام الجامعي الجديد؟


 لقد باشرت عملي العام 2022 كعميد للجامعة وبدأت الإعداد لسنة جامعية غير عادية، خاصة ًبعد الاستضافة الناجحة لكأس العالم قطر 2022، ولدينا طموحات وأهداف نسعى لتحقيقها بداية من العام الحالي، فنحن فخورون بما وصلت إليه جامعة جورجتاون في قطر من نجاحات وهي من الجامعات الرائدة في مجال التعليم العالمي خارج العالم الغربي.


تطلب وصولنا لهذه الغايات القيام بعدة أمور من أهمها: تقوية الهيكل التدريسي حيث نسعى هذا العام لاستقطاب 9 أساتذة في مجالات علمية مختلفة، وتحقيق فرص الاندماج في المجتمع القطري والإقليمي والعالمي.


سلسلة “حوارات “


 حدثنا عن أبرز الخطوات؟


 لقد أطلقنا هذا العام سلسلة مؤتمرات خاصة بجامعة جورجتاون تحمل اسم “حوارات”، يتم فيها دعوة الخبراء الأكاديميين وغير الأكاديميين، ويقوم أعضاء هيئة التدريس بصياغة أفكار لمؤتمرات بشأن قضايا تهم المجتمعات المحلية والإقليمية، وبالفعل اقترحنا عدة مؤتمرات غير أكاديمية تحظى باهتمام المجتمع.


وبدأنا بالفعل أول سلسلة “حوارات” بعنوان (غزو العراق: تأملات إقليمية) والذي تناول تقييما للعراق بعد 20 عاما من الغزو الأمريكي، وتمت دعوة الدكتور برهم صالح رئيس جمهورية العراق السابق للحديث عن الموضوع، وأقيم حوار تفاعلي بفندق فورسيزونز بالدوحة لمدة ثلاثة أيام، وحضره عدد كبير من شخصيات المجتمع والأكاديميين، وكان له صدى ناجح جدا.


وأعقب ذلك مؤتمر آخر عن تاريخ الإسلاموفوبيا وممارساتها العالمية وقد حضره مجموعة متنوعة من المهنيين والأكاديميين والمسؤولين الحكوميين، وحقق نجاحا واسعا فاق التوقعات.


 وما زال لدينا مؤتمرات وحوارات عديدة نأمل أن تحقق النجاح حول أفغانستان والمياه والطاقة.


ونسعى هذا العام للتركيز على التواصل المجتمعي وتفاعله مع الحوارات التي تطرحها الجامعة.



التفاعل مع المجتمع


 ما هي خطة التفاعل الطلابي مع المجتمع؟


تركز الجامعة هذا العام على الطلاب وإيلائهم الاهتمام بالتفاعل المجتمعي ليكونوا قادرين على إيجاد حلول للتحديات العالمية، ويهمني تكوين بنية تحتية وروح اجتماعية بين الطلبة والأساتذة ونأمل أن نصل إلى مستوى يرضي الجميع.


الوساطة القطرية في “حوارات”


 كيف وجدتم صدى الانفتاح على المجتمع من خلال سلسلة “حوارات”؟


حققنا صدىً طيباً والحمد لله، والفلسفة الجديدة التي خرجت بها الجامعة هي إقامة حوارات ونقاشات في المجتمع تستقطب اهتمام الخبراء والمجتمع، وقد جاء أول مؤتمرات سلسلة “حوارات” حول موضوع مرور عشرين عاما على غزو العراق بردود فعل فاقت التوقعات من خلال حضور نخبة من المتحدثين أبرزهم سفيرا المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وجرت نقاشات مفيدة بحضور نخبة من الخبراء، وقد أدارت منصة الحوار مذيعة معروفة من قناة الجزيرة بحضور سفيريّ بريطانيا وأمريكا وشخصيات إعلامية مرموقة، وهو ما لا يمكن أن يحدث في الغرب وقد حضر الحوار جمهور غفير واستمتع بذلك.


وأنوه هنا إلى أنّ الحوارات النقاشية التي تحدث في قطر وفي منطقة الجنوب العالمي هي ذات نوعية مختلفة وحتى الآراء التي تطرح تتسم بقدر أكبر من العمق لأنّ الإحساس نحو تلك القضايا مختلف، فمثلاً عندما نتحدث عن موضوع الإسلاموفوبيا في العالم الإسلامي ونحن في قطر يطرح النقاش بجودة عالية وهذا لا يحدث بنفس الجودة في الغرب، لدرجة أنّ الطرح يكون مختلفاً بتنوع العقليات التي تتناول الموضوع وهذا مختلف عما هو موجود في المجتمع الغربي.


كما ستمضي الجامعة في طرح حواراتها حول الوساطات السياسية التي تقوم بها قطر عالمياً وصداها الإقليمي كوسيط في أفغانستان مثلاً، كما سيكون هناك تعاون بيننا وجهات عدة منها وزارة الخارجية، وهذا موضوع مطروح للدراسة بإذن الله.


وأنوه هنا إلى فعالية المنهاج الجامعي بجورجتاون والمقررات التي تتعامل مع دولة قطر في مجالات الفن والثقافة القطرية والآداب العربية والخليجية والتنمية المستدامة في قطر وسياسة الطاقة في الخليج والتعددية الدينية في الشرق الأوسط والسيرة الذاتية للمرأة العربية وكرة القدم وكأس العالم مونديال 2022.


ونحن بالجامعة لدينا العديد من أعضاء هيئة التدريس من المتخصصين في منطقة الخليج العربي ودور قطر على الصعيد العالمي.


مخرجات الجامعة


 ما هي نوعية مخرجات الجامعة؟


لدينا خريجون من مختلف أنحاء العالم، منهم 40% قطريون ملتحقون بتخصصات عديدة، والعديد منهم يعملون في مناصب مرموقة بالدولة.


 كيف ترون مخرجات الجامعة في الحراك المجتمعي وفي سوق العمل؟


 لتكون لدينا المعلومات الكافية عن مخرجات الجامعة سعينا لتأسيس 3 مكاتب: الأول يتعلق بالطلاب ويناقش اختصاصاتهم العلمية والأكاديمية، والثاني مكتب يعنى بالخريجين والخريجات بعد إكمال مسيرتهم الجامعية وتهيئتهم لسوق العمل.


والمكتب الثالث يتعلق بالتواصل مع المجتمع وذلك من خلال كوادر مهيأة تساعدنا على توطيد علاقاتنا في المجتمع والقطاعين العام والخاص.


وهذه المكاتب ستوفر معلومات وقاعدة بيانات وافية عن خريجي جورجتاون في قطر وأماكن عملهم وأدوارهم في سوق العمل.


وأنوه هنا إلى أنّ طالب الجامعة يحمل لقب (هويا) ويبقى هذا المسمى معه حتى بعد التخرج، ومن هنا لدينا كجامعة مسؤولية تجاهه كما لدى الطالب نفسه مسؤولية تجاهنا بحيث يعكس تطور الجامعة ومستوى أدائها.


كما تنعكس كفاءة الطالب الجامعي على قطاع العمل ويكون له مردود إيجابي، والكثير من خريجينا ممن يعملون في هيئة متاحف قطر ووزارة الخارجية وقطاع الطاقة وقطاع المال والأعمال والعديد من الأماكن المرموقة بالدولة، يحملون سمعة طيبة جداً ويتركون أثراً قوياً في أدائهم وقدراتهم المهنية.


 ماذا عن نهج الجامعة في إعادة الهيكلة الإدارية؟


بالتأكيد، إنّ إعادة الهيكلة الإدارية ستوصلنا للغايات المأمولة.



اللغة العربية


 وماذا عن خطة الجامعة في الاهتمام باللغة العربية؟


 تركز جامعة جورجتاون في قطر بشكل أساسي على اللغة العربية وهذا نهجها منذ تأسيسها، فالاهتمام باللغة العربية يعد من الأهداف الأساسية للمناهج، ولتنفيذ ذلك لدينا كادر تدريسي متميز يتمتع بخبرات عريضة في تدريسها.


واللغة العربية اليوم تواجه أزمة حول العالم وتساؤلات تدور حول: ماذا تُعلم وكيف تُعلم، والفروق بين الفصحى والعامية واللهجات. ومن هذا المنطلق شكلت الجامعة لجنة من المتخصصين ليقدموا تقييماً بأداء الطلاب في تحصيل اللغة العربية وكيفية الارتقاء بها داخل الجامعة خاصة وأنّ لدينا طلبة تعلموا في مدارس أجنبية وبعضهم ليسوا من بيئات عربية.


وبدأنا فعلياً تأسيس خطوات للنهوض باللغة العربية في مناهجنا لأننا نسعى لأن تكون جورجتاون في قطر منارة للغة العربية وثقافتها فضلا عن الثقافة القطرية، ليس لخريجينا فحسب إنما لطلابنا في حرم الجامعة وليكونوا قادرين على خوض هذا المجال بثقة سواء في سوق العمل أو الحياة المهنية.


 ومتى ستبدأ الجامعة في تأسيس منهج اللغة العربية؟


 منهج اللغة العربية موجود بالجامعة منذ التأسيس ونسعى للارتقاء به وتطويره من خلال كوادر متخصصة، وحاليا نعيد النظر في تقييم ما قمنا به، ولدينا أحد المناصب الجديدة بالهيكل التدريسي للغة العربية وسنرى النتائج المبشرة قريباً بإذن الله.


المشهد السياسي


 المشهد السياسي متقلب ومتغير عالمياً.. إلى أي مدى تواكب الجامعة المشهد السياسي سواء في المتغيرات العالمية أو المحتوى أو المناهج أو الأدوات المستخدمة في ذلك؟


 العالم يواجه اليوم تغييرات كبيرة جداً من كافة النواحي السياسية، وصار من الضروري تقديم الرؤية والمنظور من ناحية الجنوب العالمي وهي منطقة الخليج ودولة قطر، فاليوم لم تعد أمريكا هي القوة الوحيدة إنما القوة الجديدة اليوم تنبع من الجنوب العالمي ومن أهم نقاط هذه القوى هو الخليج وعندما نتطلع إلى قطر ودول الخليج وماذا يحصل من ناحية التعامل السياسي العالمي فإنه قبل 20 عاماً كنا نتطلع إلى ماذا تريد أمريكا ونفعل.. واليوم نحن نقول لأمريكا نقبل بهذا ولا نود ذاك.. واليوم أيضاً هناك قوى أخرى هي الصين والهند وروسيا وأفريقيا والتي سيكون لها دور مهم بالعالم فالمعادلة السياسية العالمية تغيرت وقوة المنطقة العالمية تغيرت أيضاً.


وقطر اليوم هي قوة حتى في طريقة التفكير على المستوى العالمي، فنحن نتعامل مع العالم بثقة والتي لم تكن موجودة من قبل فقد انتقلنا من “الإنترناشيونال إلى الجلوبال” أي من الدولي إلى العالمي، حيث تنتقل الأمور حول العالم بشكل أسرع والتكنولوجيا اليوم سهلت الأمور وصار الانتقال سريعا جداً بسبب التكنولوجيا في أي جزء في العالم.


ومن ناحية أكاديمية فقد كان المدرس يعمل محدودا في منطقة ما، واليوم لا يمكن أن يدرس أي مادة بمعزل عن العالم، كما أنّ العلاقات الدولية باتت اليوم في حاجة لجامعات تهيئ للطلاب أجواء التفاعل.


ووجود الجامعة في قطر يتيح للطلاب الالتحاق بها للذي لا يود السفر لأمريكا أو لأنّ بعض العائلات لا ترتاح لحياة أبنائها في الغرب، أما في قطر فتوجد الجامعة في حضن الخصوصية حيث المجتمع المحافظ والعادات والتقاليد العربية الأصيلة، وبالتالي فإنه على الجامعة أن تحترم تلك القيم والثقافة المحلية.


وهذا التنوع بين الطلاب يساعدهم على التشاور والنقاش والتعلم، وعلينا اليوم أن نحترم القيم المجتمعية وأن نحتضنها لأنها تعكس ماهية الثقافة العربية وتبين المبادئ التي بنيت عليها.


الذكاء الاصطناعي


وماذا عن الذكاء الاصطناعي ودوره في نهج الجامعة؟


 كان العالم في وقت مضى يتخوف من التقدم في المجال التكنولوجي، ومنه الذكاء الاصطناعي لأنّ الجميع لا يعرفه ولا يعرف كيفية مواجهته.


والمستقبل يعطينا فرصة ينبغي استغلالها لأقصى حد ممكن، فالطلاب مثلاً كانوا يستخدمون الـ ChatGPT في الدراسة وهذا يختلف عن الطرق التقليدية التي يعاد إحياء الكثير منها، ومن بينها مثلا إحياء الامتحان الورقي والشفوي، وبالتالي فإنّ الجامعة تبحث عن التوازن السليم بين الأسلوب التقليدي والفرص المتاحة لمواجهة التحديات الناجمة عن التطور التكنولوجي.



العلاقة مع الجامعة الأم


 ماذا عن نوعية العلاقة بين جورجتاون قطر والجامعة الأم.. هل توجد استقلالية تامة؟


 هذه العلاقة قوية جداً وبنيت على أسس متينة، ولدينا حرية أكاديمية تامة بحيث تمارس جميع الأنشطة سواء في جورجتاون الدوحة أو في واشنطن بنفس القدر من الحرية.


ليس للإدارة في الجامعة الأم أن تفرض علينا أو تطلب منا تناول أو رفض قضايا بعينها، إنما الجامعة لديها لوائح وضوابط يجب التقيد بها، فمثلا أنا ليست لدي صلاحيات مطلقة في توظيف شخص ما بل ينبغي أن التزم بالإجراءات والقوانين، واللجان الموجودة داخل الجامعة تعمل من خلال تلك الضوابط.


 جورجتاون تحرص على إرسال طلابها لفترات زمنية إلى الجامعة الأم.. هل من جديد حول ذلك؟


 من أهم النتائج التي توصلنا إليها العام الماضي أنه من الضروري فتح الأبواب لكل الطلاب المتقدمين من الدوحة للدراسة لفترة محددة بالجامعة الأم بواشنطن حيث يصبح متاحا لكل الطلاب المؤهلين ليقضوا ما بين فترة دراسية إلى سنة دراسية كاملة، بعد أن كانوا يقضون فصلين دراسيين فقط. وكان العدد الذي ترسله الجامعة محدودا فيما بين 20- 30 طالباً، وقد نجحنا في فتح الحد الأقصى لعدد الطلاب المقبولين بالجامعة الأم بحيث لا يصبح محددا بسقف معين.


 ونحن أيضا نعمل دائما على استقطاب وجذب طلاب يأتون من واشنطن للدراسة في قطر بحيث يستفيد طلاب الجامعة بالدوحة من التنوع الثقافي. والجامعة بدورها تخلق لهم فرص الحصول على دورات عملية ورحلات ثقافية وبرامج تدريبية في جهات عديدة بهدف تعريفهم بالمجتمع المحلي وثقافته.


خصوصية المجتمع القطري


 إلى أيّ مدى تعتبر جامعة جورجتاون قريبة من خصوصية المجتمع القطري؟


 في نشاط طرحه مجموعة من طلاب الجامعة حمل عنوان (المواعدة السريعة) تسبب للأسف في حدوث التباس في الفهم لأنه أسيء توصيل الرسالة، من خلال عدم إظهار المحتوى التعليمي بوضوح. كان الغرض من الملصق الدعائي المرتبط بالفعالية هو التركيز على أن الطلاب سينخرطون في محادثات سريعة مع بعضهم البعض لتحسين مهاراتهم اللغوية المنطوقة باللغة الفرنسية.


ولم يكن يقصد منه التقليل من احترام للمبادئ والقيم القطرية، وقد اعتذرنا عنه لأنه كان خطأ غير مقصود وقد تعاملنا معه بطريقة جيدة. ولأنّ هذا هو أسلوب تعليمي يستعمل في النطاق التدريسي لتحسين مهارات الكلام، وهذه الطريقة وجدتها على الموقع الإلكتروني الرسمي لجامعة هارفارد، وهو أسلوب تدريسي معتمد كما أشرت.


وهذا الأسلوب عندما استعمل في بيئة مختلفة وبطريقة غير مناسبة أسيء فهمه، وكان يفترض أن يقال إن الدعوة هي لجلسة حوارية لممارسة مهارات الحديث باللغة الفرنسية بين الطلاب وبعضهم البعض خارج الفصل الدراسي التقليدي، فكان يمكن التعبير عن هذه الدعوة بطريقة أفضل لتلافي اللبس غير المتوقع الذي حدث بسبب هذا المنشور.


وأنا بدوري أسمي هذا إساءة تقدير حكمي من مصمم المنشور وخطأ اداري ارتكب سهواً وأنّ تقدير الموقف لم يمارس بطريقة صحيحة، ولكن الموضوع لم يكن متعمداً وبالتالي بعد هذا الموقف، بدأت الجامعة تدرس بدقة القنوات والمراحل التي يمر فيها أي موضوع قبل نشره، وتغيرت بناء على ذلك قرارات وتمّ وضع إجراءات إشرافية صارمة. ويمكنني القول إننا لا نسيء للأخلاق إنما نحترم القيم والثقافة القطرية داخل الحرم الجامعي.



الشراكات مع المؤسسات


 هل هناك شراكات تجمع الجامعة مع مؤسسات المجتمع؟


بكل تأكيد فالجامعة لا تنفصل على المحيط المجتمعي، ولدينا شراكات بحثية مع كل الجامعات ومراكز البحوث المختلفة، ولدينا أيضاً مشاريع بحثية مشتركة، وما يميز الجامعة أننا نغتنم فرصة وجودنا في الجنوب العالمي لإنتاج ثقافي وفكري متميز، ونحن جزء من حاضنة جامعية أكبر، هي المدينة التعليمية، كما أنّ وجود الجامعة مع نخبة من الجامعات المتنوعة، إضافة إلى جامعة قطر، تعطي فرصة لطلابنا لاستفادة ذات أبعاد غير موجودة بالجامعة الأم بواشنطن.


وقد تحقق مبدأ الشراكة مع جامعات المدينة التعليمية حيث يدرس طلاب جورجتاون عدداً من المقررات في الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر منها كارنيجي ميلون وتكساس أيه أند أم قطر وجامعة حمد بن خليفة، سواء في الهندسة أو الأخلاقيات أو الدين أو في تخصصات بحثية في دراسات الطاقة والإعلام والبيئة وغيرها، وهذه فرص لا يوجد لها مثيل في العالم.


مشاريع مستقبلية


 ما هي أبرز المشاريع الموجودة على مكتب العميد والذي ينتظر أن ترى النور قريباً؟


 أتطلع دوماً لنظرة طويلة المدى، والأهم حالياً التوسع من ناحية الإنتاج الفكري والأكاديمي والخبرات والبرامج الجديدة.


ولدينا مركز الدراسات الدولية والإقليمية للانخراط البحثي مع كل العالم وسيكون التركيز بشكل أساسي على أمريكا ومنطقة الشرق الأوسط.

مساحة إعلانية



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى