أخبار العالم

‫ طبيب كويتي عائد من غزة.. لم أشاهد مثل هذا في حياتي!


محليات

2

15 مارس 2024 , 11:27م

alsharq

الدوحة – موقع الشرق

وصف طبيب كويتي الأوضاع في قطاع غزة بـ”المأساوية”، مشيراً إلى أنه شاهد الموت والخراب في كل منطقة زارها خلال الأسابيع الماضية.

وكان استشاري جراحة المسالك البولية د.فيصل الهاجري، يشرح لصحيفة “الراي” الكويتية، ما شاهده وعاشه خلال الفترة التي زار بها قطاع غزة للمشاركة ضمن وفد طبي كويتي تابع للهلال الأحمر الكويتي، مؤكداً أنه لم يرى في حياته الدمار والهلاك الذي شاهده في غزة

ويقول الطبيب الهاجري إن “مشاهد الدمار والخراب تنتشر في كل مكان حيث المنازل والشوارع المدمرة والسيارات المحروقة، والقاذورات التي تنتشر في كل مكان، ورائحة المجاري، وعدم توافر مقومات المعيشة؛ من قلة المياه وشح المواد الغذائية، وانتشار خيام اللاجئين وعدم توافر المستلزمات والمعدات الطبية”.

وأبدى تقديره لرجال “الجيش الأبيض” ممن تبقى من المنظومة الصحية المنهارة تماماً في غزة، معتبراً أن الأطباء هناك “مناضلون وأبطال، يعملون بلا إمكانات تقريباً، ووسط مشاهد الموت والدمار، وتراهم يبتسمون”، بحسب موقع الخليج أونلاين.

وأضاف: “الأطباء منهكون للغاية، وهناك نقص شديد بالمواد والمستلزمات الطبية، وفي أي وقت قد يستشهد الطبيب، ظروف العمل صعبة وقاسية، حيث لك أن تتخيل الطبيب يسكن في خيمة، وفي الصباح يداوم بكل رحابة صدر”.

وإذ وصف الخوف بأنه أمر طبيعي، “خاصة وأنك تذهب إلى أخطر منطقة في العالم حالياً وهي غزة”، إلا أنه قال: “إن الخوف عندي كطبيب يتلاشى نسبياً أمام الأمور الإنسانية”.

ولفت إلى أنه في الليلة الأولى بعد وصوله إلى رفح الفلسطينية “نمنا على أصوات القصف والتفجير، لدرجة أن أرضية السكن كان تهتز من شدة القصف لقرب المسافة بين المنازل التي تم قصفها وبين المسكن الذي نقيم فيه، ناهيك عن الأصوات المزعجة للمسيرات التي كانت تحلّق بكثافة”.

وأكمل: “كنا نستخدم سيارة الإسعاف في الذهاب والإياب إلى المستشفيين الأوروبي والكويتي، وكان ينبغي علينا أن نكون في السكن قبل أن يحل الليل، إذ ليس هناك من سبيل آخر غير ذلك، وقد كانت جلية آثار التدمير على جانبي الطريق من المسكن إلى المستشفى. إلى جانب انتشار خيام النازحين داخل وخارج المدارس أو بالقرب من الطريق”.

وأشار إلى أن أكثر المرضى رغم حاجتهم للعمليات، “كانوا يخشون إجراءها خشية اجتياح الاحتلال لرفح، خاصة في ظل ما تتطلبه الجراحات من تركيب قساطر قد يحتاج إليها المريض لمدة 3 أسابيع، بعد إجراء العملية، وهي المخاوف ذاتها التي كان يخشاها طبيب تخدير كان بحاجة إلى إجراء عملية لعلاج ضيق مجرى البول، وفضل إجراء مجرد عملية توسعة بسبب مخاوف الاجتياح”.

ودلل الدكتور الهاجري على ظروف العمل القاسية والتحديات التي تواجه الفرق الطبية، بقوله: “خلال عملية تفتيت حصوة في الحالب لمريض، تعطل جهاز التفتيت، وليس هناك بديل آخر له، ولذا قمنا بتركيب دعامة آمنة للمريض، وأُجبرنا على عدم استكمال التفتيت”.


 

مساحة إعلانية



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى