أخبار العالم

‫ مسؤولون دوليون: قطر قدمت نموذجاً يحتذى في التعايش الإنساني والحفاظ على الهوية


محليات

0

مسؤولون دوليون: قطر قدمت نموذجاً يحتذى في التعايش الإنساني والحفاظ على الهوية

14 ديسمبر 2022 , 12:41ص

مقر درب الساعي الجديد

الدوحة – قنا

أكد عدد من المسؤولين في المنظمات الثقافية العربية والدولية أن دولة قطر نجحت في تقديم نموذج راق يحتذى في تعزيز التنوع الثقافي والتعايش الإنساني والحوار الحضاري والذي تأكد خلال استضافة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.


جاء ذلك في ختام أعمال ملتقى /المنظمات من المحلية إلى العالمية/ الذي استضافته وزارة الثقافة على مدى يومين ضمن فعاليات درب الساعي، المقامة في إطار الاحتفالات باليوم الوطني للدولة الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام ويتخذ شعارا له هذا العام /وحدتنا مصدر قوتنا/.


وأكد المشاركون في الملتقى نجاح دولة قطر في تعزيز الحوار والتفاهم وإثراء التنوع الثقافي وفي ذات الوقت عبرت باعتزاز عن ثقافتها وهويتها الخليجية والعربية والإسلامية خلال استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ما أكسبها احترام العالم أجمع.


وقالت السيدة مريم ياسين الحمادي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة في تصريحات صحفية عقب ختام الملتقى، عكست المناقشات وحدة التوجهات والاستراتيجيات المعمول بها، ما يعزز وجود أماكن تلاق عديدة، خاصة المناطق المشتركة، وفي مقدمتها تعزيز الهوية، والتواصل الحضاري، سواء على مستوى حوار الأديان، أو الحوار الثقافي من خلال مبادرات متنوعة، مشيرة إلى جهود قطر في تعزيز أهم المشتركات وهي اللغة العربية والحفاظ على الهوية، ومن أهمها قانون حماية اللغة العربية الصادر في عام 2019، والاهتمام بالترجمة وتعزيز التفاهم الدولي على غرار جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، بجانب دور المراكز المتخصصة في وزارة الثقافة، والتي تعزز الثقافة وتدعم اللغة العربية من خلال أنشطتها المختلفة، بجانب جهود مختلف مؤسسات الدولة لدعم هذه اللغة.


وأضافت الحمادي أنه تم الاتفاق خلال الملتقى على بعض المحاور التي سيتم التعامل معها بشكل مشترك من خلال المنظمات المشاركة، ما يعكس توحيد الجهود والمواقف المشتركة، وفي مقدمتها البدء في مشروع مشترك للغة العربية، لما تمثله من اهتمام كبير على المستوى المحلي، وكذلك على المستوى العربي، خاصة وأن جامعة الدول العربية سبق وأن أطلقت يوما للغة العربية، إلى جانب اليوم العالمي الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر كل عام.


ومن جهته، تناول سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ووكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في مداخلته في الملتقى آليات التعاون والتجسير بين الثقافات لتحقيق التفاهم والحوار وإبراز الجهود المبذولة في مجال حوار الأديان، مشيرا إلى الجهود التي بذلها المركز في تعزيز التواصل الإنساني، والتفاهم بين الشعوب وخاصة تجربة التعايش بين المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات حتى أصبحوا في لحمة واحدة وهو ما عزز من وحدة وقوة الدولة داخليا وخارجياً.


وأكد النعيمي على انفتاح مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان دوليا وأنه يساعد الراغبين في تعزيز مثل هذا التماسك المجتمعي، ممن لديهم تحديات، وذلك بقدر الاستطاعة، عن طريق الفكر والتواصل مع القيادات الدينية لبناء شراكات وعلاقات تسهم بدورها في بناء شبكات تواصل لحل أي مشاكل أو تحديات يمكن أن تواجههم، منوها بجهود المركز محليا ودوليا وأهم المؤتمرات التي نظمها وكذلك إصداراته، فضلاً عن تواجده عبر المنصات الرقمية المختلفة، حيث ساهم بتغريدات يومية بمختلف اللغات لتوضيح أهمية الرياضة وعلاقتها بالأديان.


كما تحدث الدكتور مراد محمودي أمين المجلس التنفيذي والمؤتمر العام القائم بأعمال مدير إدارة الثقافة في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم /ألكسو/ عن آليات المنظمة لتجسير الاختلافات وتحويلها إلى مناطق قوة، مبينا أنها تنطلق من ثلاثة أمور تبدأ بحرف التاء التواصل ثم التعارف لنصل إلى التوافق.


وأوضح محمودي أن المنظمة تعمل على التواصل مع المنظمات والمؤسسات ويكون ذلك من خلال الحوار والتفاهم وتبادل المعارف لأن التلاقي والتواصل يجعلنا نتعرف على القواسم المشتركة، كما اختارت / ألكسو/ آلية التشبيك مع مؤسسات المجتمع حتى لا تكون نخبوية، بل تكون لجميع أفراد المجتمع، مشيرا إلى أن التواصل يحقق المعرفة للآخر وهو ما يؤدي إلى التعايش ولكن مع المحافظة على الخصوصية الثقافية لكل بلد، وهو ما نجحت فيه دولة قطر وتوجت فيه خلال استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث استطاعت ترجمة الأهداف الحقيقية للتعايش وحققت متطلبات القمة العالمية التي عقدت في المكسيك مؤخرا وهي العيش بسلام مع احترام الخصوصيات الثقافية وبالتالي فإن التنوع يعني أننا نتكامل على اختلاف ألواننا وأجناسنا وألسنتنا، مؤكدا أن النموذج القطري نموذج يحتذى عربيا وعالميا في تحقيق التعايش والتفاهم الدولي.

ومن ناحيته، قال الدكتور سعد محمد الزغيبي مدير إدارة الثقافة والسياحة والآثار في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الملتقى إن دولة قطر نجحت في جمع المنظمات الدولية في ملتقى واحد استكمالا لنجاحها في تعزيز التعاون والتعايش على المستوى الدولي خلال استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.


وأضاف أن الاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون أولت اهتماما بالغا وانفتاحا غير مسبوق على المجتمع الدولي، بتعزيز التمثيل المشترك في المحافل والفعاليات الثقافية الدولية وبناء وتفعيل الشراكات الاستراتيجية مع الدول والمؤسسات والمنظمات الثقافية الدولية والاستفادة من تجاربها في تطوير القطاع الثقافي بدول مجلس التعاون، حيث تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم الثقافية مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة، وكذلك المنظمات الدولية.


وأكد الزغيبي اهتمام مجلس التعاون الخليجي بتعزيز هويته الثقافية من خلال دعم اللغة العربية وحمايتها وتداولها كلغة للتواصل والإبداع، وتشجيع المنتج الثقافي المرتبط بالهوية الثقافية لدول مجلس التعاون، إلى جانب تعزيز البحث العلمي والتأليف لدراسة وتحليل مفهوم الهوية الثقافية وعناصرها المادية وغير المادية، وصون التراث الثقافي وتبادل التجارب في هذا الشأن.


أما سعادة السفير خالد فتح الرحمن مدير مركز الحوار الحضاري في منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة /الإيسيسكو/ فقد تحدث عن دور المراكز المتخصصة في الحوار الحضاري في تحقيق جسور التفاهم، قائلا “تنهض مراكز الحوار الحضاري في العالم كله من خلال مهمة واحدة وهي تعزيز منطوق الحضارة من فحوى الحوار”، منوها بوجود أدوات حوارية للعمل على تعزيز الحوار نفسه وآلياته وأدواته، بالإضافة إلى تعزيز الدور الحضاري بمحاوره المتعددة التي تتسق مع قضية التعايش بين البشر تعايشا سلميا، وهو ما يجعل من الضروري أن يتفاهم الناس مع الآخرين ومع ثقافتهم، وأن يؤدوا دورا مشتركا في هذا الفهم، مشيرا إلى دور مركز الحوار الحضاري التابع للإسيسكو في هذا الشأن.


كما تناولت السيدة جاودة منصور من مكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن بالدوحة التعريف بالاستراتيجية الثقافية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/ في دول مجلس التعاون الخليجي، موضحة أن مكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن لديه برنامج عمل محلي بالتشاور مع الدول الأعضاء، وأن المنظمة تعتبر أن الثقافة أحد المحركات الرئيسية للتنمية، وأن للأفراد والشعوب حقا أساسيا في المشاركة فيها والتمتع بها.


وتابعت أن مكتب اليونسكو في الدوحة يساعد دول الخليج واليمن في تعزيز وتنفيذ اتفاقيات اليونسكو الثقافية والتوصيات من خلال دعم السياسات ذات الصلة وبناء القدرات والتعاون والتواصل وتطوير الشراكات، كما يعمل على زيادة دعم تطوير قدرات كافة المعنيين من أجل جرد التراث الثقافي غير المادي وحمايته وصونه بشكل عملي وفعال في بلدان المنطقة المساهمة في نقل التراث الحي إلى جيل الشباب.


وأكدت منصور في ختام مداخلتها في الملتقى التزام /اليونسكو/ بمساعدة دول الخليج واليمن في تصميم السياسات والتدابير والبرامج الثقافية الرامية إلى دعم إبداع السلع والخدمات الثقافية، وإنتاجها، وتوزيعها ونشرها، والانتفاع بالصناعات الثقافية والإبداعية، لا سيما من خلال تنفيذ اتفاقية 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي وتوصية 1980 بشأن وضع الفنان، مشيرة إلى العديد من المشاريع التي تقوم بها المنظمة في اليمن.

مساحة إعلانية



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى