ثقافة

“ملاحظات على موت الثقافة”.. كتاب ماريو فارجاس عن الحضارات المهووسة




يستكشف الكاتب المعروف ماريو فارجاس يوسا في كتاب “ملاحظات على موت الثقافة” ما يعتبره زوال الثقافة إذ يبدأ المؤلف البيروفي المولود عام 1936 وفاز بجائزة نوبل للآداب عام 2010 بمناقشة “تحول ما كان لا يزال يُفهم على أنه يمس الثقافة عندما كان جيلي في المدرسة أو في الجامعة والتعريفات المتنوعة التي حلت محلها” بعد إجراء مسح موجز للمحاولات السابقة لفهم الثقافة ، بما في ذلك أعمال تى إس إليوت، التى يرى أنها شهدت “تغييرًا صادمًا”، لدرجة أن تلك الثقافة “أفرغت سراً من محتواها”.


كما يرى ماريو فارجاس يوسا في كتابه أن القيمة الوحيدة التي يدركها المجتمع الحديث هي القيمة التجارية ونتيجة لذلك تم اختزال الثقافة إلى مجرد ترفيه أو وسيلة للهروب من الملل الوجودي لحياتنا الفقيرة فكريًا، في حضارة مهووسة بالمشاهد حيث يخشى أن تصبح “الفنون والآداب” في المستقبل مبتذلة لدرجة أنها ستصبح غير ذات صلة بما أنجزت من أجله.


يعود ماريو فارجاس يوسا إلى الشاعر الأمريكى المعروف تى إس إليوت الذى اقترح أنه “يمكن وصف الثقافة ببساطة بأنها تلك التي تجعل الحياة تستحق العيش” حيث يوافقه ماريو فارجاس يوسا، إنه يكره الطريقة الأنثروبولوجية التي تُعرّف بها الثقافة الآن على أنها كل شيء “يقوله المجتمع أو يفعله أو يخافه أو يعبده فثقافة فارجاس يوسا هي ثقافة عالية ، مهنة إبداعية ذات بُعد روحي تقريبًا ، والغرض منها هو العثور على إجابات لأسئلة نهائية حول الحياة تتجاوز مجرد الرفاهية المادية.


وعلى الرغم من أنه يقبل أنه في كثير من الأحيان في الماضي كان بإمكان النخبة فقط تقدير مثل هذه الثقافة ، إلا أنها لا تزال تغرق المجتمع بأسره لكن يؤكد أننا في عالم اليوم فقدنا “هذه المادة الدقيقة التي تعطي المعنى والمحتوى والنظام لما نسميه الحضارة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى