أخبار العالم

نائب نمساوي يسلط الضوء على مأساة الأهوازي عباس دريس المحكوم عليه بالإعدام


يستمر دعم السياسيين النمساويين للمحكومين بالإعدام في إيران، ويشمل هذا الدعم المشاركين الذين صدرت بحقهم أحكام إثر احتجاجات عام 2019 أيضا، حيث تولى النائب في البرلمان النمساوي، “لوكاس همر” الرعاية السياسية لعباس دريس، أحد المحتجين العرب الأهوازيين المحكوم عليه بالإعدام، وذلك من خلال نشر صورة أمام سفارة النظام الإيراني في فيينا.

وأشار النائب وهو من أعضاء تكتل حزب الخضر في البرلمان النمساوي، على صفحته على إنستغرام، يوم السبت، إلى العربي الأهوازي “عباس دريس”، أحد المحكوم عليهم بالإعدام خلال احتجاجات نوفمبر 2019، وكتب: “إنه يبلغ من العمر 49 عاما وهو أب لطفلين، تم اعتقاله مع شقيقه الأصغر خلال احتجاجات عمت البلاد في إيران”، وأضاف: “قتل النظام الإيراني مئات الأشخاص خلال الاحتجاجات، واعتقل الآلاف مثل عباس دريس، الذي اعتقل منذ ذلك الحين كسجين سياسي”.

مجزرة مدينة معشور، جنوب الأهواز أو مذبحة “هور الحميدي” بالقرب من بلدة الجراحي، تم خلالها قتل جماعي للمتظاهرين العرب، الذين لجأوا إلى المستنقعات (الهور)، خلال احتجاجات إيران في نوفمبر 2019، وارتكبت قوات الأمن والحرس الثوري الإيراني بين 16 و20 نوفمبر 2019 مجزرة سقط فيها العشرات من العرب المحتجين، حيث استخدمت الرشاشات الثقيلة من طراز الدوشكا والمدرعات، وتم تأكيد مجريات الحادث من قبل صحيفة نيويورك تايمز في 3 ديسمبر 2019.

محمد قبادلو المتظاهر الإيراني المحكوم بالإعدام

كتب النائب همر: “إن عنف ووحشية نظام الملالي أمر غير مقبول ويجب إدانته بأقوى طريقة ممكنة، لذلك أنا أتولى رعاية عباس دريس وأدعو صناع القرار في النظام (الإيراني) إلى إلغاء عقوبة الإعدام ضده وضد غيره من السجناء، فورا، وطالبت في رسالة إلى السفير الإيراني في فيينا بإلغاء جميع الأحكام الجنائية ومن ضمنها حكم إعدام عباس دريس”.

وتابع النائب النمساوي: “السجناء السياسيون يستحقون اهتمامنا وتضامننا جميعا، وهذا بالضبط ما أردت إظهاره أمام السفارة الإيرانية اليوم”.

إلى ذلك ذكر هذا العضو في البرلمان النمساوي أنه وفقا للتقارير، فقد حُكم على إدريس بالإعدام في ديسمبر 2021 بعد محاكمة “غير علنية” و”صورية”، بينما حُكم على شقيقه محسن دريس أيضا بالسجن مدى الحياة.

وأشار همر في مذكرته إلى أنه “تم إبلاغ زوجته وأسرته خبر الحكم شفهياً ودون إبراز حكم إدانة أو مستندات مكتوبة، وبعد ذلك بقليل تعرضت زوجته لضغوط نفسية شديدة تسببت في سكتة دماغية ووافتها المنية إثرها”.

كما أشار النائب إلى إعدام اثنين من المتظاهرين المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وقال إنه الآن في ديسمبر 2022 أصبح وضع حقوق الإنسان في إيران أكثر سوءا من أي وقت مضى، بعد مقتل مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاما، حيث انتشرت الاحتجاجات مرة أخرى في جميع أنحاء البلاد، واشتعلت النيران فيها، وردا على الاحتجاجات، اعتقلت السلطات الإيرانية عشرات الآلاف من الأشخاص وأصدرت أحكاماً بالإعدام على عشرات المتظاهرين.

وأكد لوكاس همر: “يجب ألا نغض الطرف عن حالة حقوق الإنسان الكارثية في إيران”.

وفي الأيام القليلة الماضية، أعلن 183 عضوا في البرلمان النمساوي من خلال إجراء جماعي ورمزي، تولي الرعاية السياسية لـ 183 محتجا في إيران، بعضهم محكوم عليهم بالإعدام.

وشدد هؤلاء النواب على أهمية الضغط السياسي على النظام في طهران لوقف إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، كما طالبوا الحكومة الفيدرالية النمساوية بتبني سياسة محددة، فيما يتعلق بالاحتجاجات في إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى