ثقافة

وصف مصر.. أين توجد النسخ الأصلية من الموسوعة الأكبر عن جغرافيا المحروسة؟



يعد كتاب “وصف مصر” أحد أكبر وأشهر الموسوعات التي تتناول مصر جغرافيا، يحمل الكتاب بين طياته تاريخ الحضارة والثقافة بتحليل وعمق، اشترك فى تصنيفه نحو 150 عالمًا فرنسيًا، وأكثر من ألفى فنان وتقنى، ليخرجوا لنا أحد أكبر الموسوعات عن تاريخ مصر وربما أهمهما على الإطلاق.


 


وأثناء وجود الحملة الفرنسية في مصر، لنشر كافة المواد العلمية والأدابية التى كتبوها ورسوها اثناء تواجدهم بمصر، وشكلت لجنة من ثمانية أعضاء تولت جمع ونشر مواد الكتاب، وكانت عبارة عن 10 مجلدات للوحات، منها 74 لوحة بالألوان، وأطلس خرائط، وأخيرًا، 9 مجلدات للدراسات المكتوبة، وجمعت تلك المجلدات فى كتاب واحد يحمل اسم وصف مصر.


 


وبحسب تصريحات سابقة للدكتور زين عبد الهادي أستاذ علوم المعلومات والمكتبات بجامعة حلوان، فأنه يوجد 11 نسخة من كتاب “وصف مصر” فى أكثر من دولة منها ثلاث نسخ أصلية فى مصر، وأن نحو ثمانية مجلدات منها تم إنقاذها من حريق المجمع، لكن ما تم إنقاذه فى حالة غير جيدة نظرا لوجود احتراق جزئى أو ابتلال.


 


بينما قال الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق، أن دار الكتب والوثائق تضم وحدها أربع نسخ أصلية من الموسوعة باللغة الفرنسية، وأن هناك نسخة فى قصر عابدين، وأخرى فى جامعة القاهرة، وواحدة فى جامعة عين شمس، وأخرى فى جامعة السويس، كما تضم مكتبة الإسكندية نسخة من الكتاب، ونسخة أخرى فى مكتبة البلدية بالإسكندرية، وأخرى فى مكتبة دار المحفوظات بالقلعة، وواحدة بالجمعية الجغرافية، إضافة إلى النسخة التى كانت موجودة فى المجمع العلمى قبل حرقه، وهناك أيضًا نسخة فى مكتبة الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، ونسخة فى مكتبة بطرس غالى، رئيس وزراء مصر الأسبق.


 


كما يوجد نسخ أصلية فى الدول الأجنية منها  فرنسا، وإسبانيا، والأخيرة تعرضه داخل المركز الثقافى المصرى فى مدريد، وتم عرضها أثناء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لمدريد.


 


وكانت نسخة كتاب “وصف مصر”، احترقت في حريق المجمع العلمي بشارع قصر العيني أثناء ثورة 25 يناير 2011، لكن هذه النسخة لم تكن النسخة الأصلية الوحيدة الموجودة في مصر كما يعتقد البعض، وبعد حريق تلك النسخة، أعلن الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنه سيتكفل بإعادة ترميم المجمع العلمي المصري كاملاً، وأن بحوزته بعض المخطوطات الأصلية مثل المجلة الدورية التي تعود إلى عام 1860 وكتاب “وصف مصر”.


 


وقال القاسمي في تصريحات له إن جميع نسخ الكتب الأصلية الموجودة في مكتبته مقدمة هدية منه للمجمع، حيث انه يملك مجموعة نادرة لا توجد إلا طرفه، كما أوضح أنه طلب من مصر وصفًا كاملاً للكتب التي احترقت وستقوم دار الوثائق المصرية بجرد لها حتى يتمكن من استرجاعها جميعًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى