أمير الكويت الراحل.. مسيرة حافلة وأدوار بارزة

عربي ودولي
100
الدوحة – الشرق
أعلن الديوان الأميري الكويتي أمس وفاة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح عن عمر 86 عامًا. فقدت الكويت أحد أبرز الوجوه السياسية التي عاصرت مسيرة بناء دولة الكويت منذ أن نالت استقلالها في 1962، وأحد المساهمين في بناء الكويت الحديثة وإرساء دعائمها وتحقيق نهضتها. وقال الديوان الأميري في بيان «ببالغ الحزن والأسى، ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، الذي انتقل إلى جوار ربه ظهر السبت».
ولد صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في 25 يونيو 1937 في فريج الشيوخ بمدينة الكويت. وهو الأخ غير الشقيق للأمير الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح وأحد أبناء الشيخ أحمد الجابر الصباح والشيخة سوزان الصباح. وهو الأمير السادس عشر لدولة الكويت.
تلقى تعليمه الأولي في الكويت ضمن مدارسها النظامية، من بينها المدرسة المباركية وهي أول مدرسة في تاريخ الكويت واستمر في مواصلة دراسته في الخارج. تخرج الشيخ نواف الأحمد من أكاديمية ساندهيرست في بريطانيا في عام 1955. واكمل دراسته العليا في الخارج، عاد نواف الأحمد إلى الكويت بعد اكتسابه الخبرة الأكاديمية والدراسية، وبدأ مشواره المهني في الخدمة العامة والسياسة حيث شغل عدة مناصب في الحكومة الكويتية وتسلم مهام دبلوماسية مهمة. كان له دور بارز في تطوير العلاقات الدولية للكويت والمشاركة في الجهود الإقليمية والدولية.
مسيرة مهنية حافلة
بدأ الشيخ نواف حياته المهنية في 21 فبرايرعام 1962، عندما عيّنه الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح محافظا لمحافظة «حَوَلِّي»، وهو المنصب الذي بقي فيه حتى 19 مارس عام 1978.
وخلال 16 عاما قضاها الشيخ نواف محافظا لحولي، التي كانت عبارة عن قرية، شهدت في عهده قفزات متتالية وتحولت إلى مركز تجاري وسكني يعج بالعمران الحديث والنشاط الاقتصادي.
بعد ذلك تدرج الشيخ نواف في وزارات الداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والعمل، قبل أن يتولى منصب نائب رئيس الحرس الوطني بدرجة وزير، تاركا بصماته الواضحة وإنجازات تحسب له.
ويعد الشيخ نواف المؤسس الحقيقي لوزارة الداخلية الكويتية والأب الروحي لها، إذ حمل حقيبتها على فترتين في عهد أخيه غير الشقيق الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، الأولى امتدت من 19 مارس عام 1978 حتى 26 فبراير 1988، قبل أن يعود إلى التشكيل الحكومي في 13 يوليو 2003 نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية.
وعمل الشيخ نواف خلال فترتي توليه وزارة الداخلية على تطوير إستراتيجية لمنظومة أمنية متكاملة، وتحديث القطاعات الأمنية، وتطوير العمل الشرطي والنهوض به، انطلاقا من هدفه الرئيسي في حفظ الأمن والاستقرار للكويت وأهلها.
وفي 26 ينايرمن عام 1988 عُين وزيرا للدفاع، وهو المنصب الذي عاد لشغله مرة أخرى في 20 يونيو 1990، وأثناء توليه الوزارة عمل على تحديث المنظومة الدفاعية وتطويرها من خلال مسارين، الأول تجلى في حرصه على إيفاد العسكریین الكویتیین إلى الخارج للتدرب على قیادة الطائرات العسكرية واستعمال مختلف أنواع الأسلحة والمدرعات كافة.أما المسار الثاني فتمثل في تحديث المعسكرات وتطويرها ورفدها بالأسلحة الحديثة للدفاع عن الكويت برا وبحرا وجوا.
عُهد إلى الشيخ نواف تولي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ابتداء من 20 أبريل 1991 وحتى 17 أكتوبر 1992.
وخلال فترة توليه الحقيبة عمل على استحداث مستشفى خاص لنزلاء دور الرعاية، إلى جانب الكثير من القرارات الإنسانية لرعاية المسنين والأيتام والأرامل، عدا عن الاهتمام بالمرأة والطفل.
وفي 16 أكتوبر 1994، تولى الشيخ نواف منصب نائب رئيس الحرس الوطني بدرجة وزير، ليستمر بشغل المنصب حتى عودته إلى التشكيل الحكومي في 13 يوليو 2003 نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية من جديد.
وبقي الشيخ نواف في منصبه حتى شهر أكتوبر من العام ذاته، حيث صدر مرسوم أميري بتعيينه نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية، تولى صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم كأمير لدولة الكويت في 29 سبتمبر 2020، بعد وفاة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح رحمه الله، حيث شغل منصب ولي العهد منذ 20 فبراير 2006.
مساحة إعلانية



