أخبار العالم

‫ السفير البريطاني: العلاقات بين الدوحة ولندن ممتازة وآفاق جديدة للتعاون


محليات

72

السفير البريطاني: العلاقات بين الدوحة ولندن ممتازة وآفاق جديدة للتعاون

01 مايو 2023 , 07:00ص

عواطف بن علي


أكد سعادة السيد جون ويلكس سفير المملكة المتحدة لدى الدولة أن قطر ستكون الدولة الأولى في العالم التي يمكن لمواطنيها استخدام نظام تصاريح السفر الإلكتروني الجديد ابتداء من أكتوبر المُقبل، مبرزا خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في السفارة البريطانية متانة العلاقات القطرية البريطانية التي شهدت تطورات إيجابية بعد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى لندن العام الماضي وعقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين. وقال سعادته: نحتفل بتنصيب الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا السبت في لندن وسوف ترسل نحو 200 دولة ممثلين لها للمشاركة في هذا الاحتفال على مستوى رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية من كافة أنحاء العالم، ويعد ذلك حدثا جديدا لان آخر تنصيب كان للملكة الراحلة اليزابيث الثانية منذ 70 عاما”، لافتا الى انه سيكون هناك بث مباشر للاحتفالات التي تستمر لعدة أيام وتركز على الشباب وخدمة المجتمع والاستدامة والتنوع.


وذكّر السفير البريطاني بالعلاقات القديمة التي تربط الملك تشارلز الثالث بدول المنطقة، قائلا انه حين كان وليا للعهد كان لديه تركيز خاص على الدول الخليجية ويزورها كل بضع سنوات ويتمتع بهذا التواصل القوي مع دول المنطقة. ولفت إلى زيارة حضرة صاحب السمو إلى المملكة المتحدة في مايو الماضي ولقاء سموه مع الملك تشارلز حين كان وليا للعهد، مؤكدا ان هذه العلاقات سوف تستمر حيث من المتوقع أن يزور الملك المزيد من الدول بما فيها الدول الخليجية ودولة قطر في الفترة المقبلة.


تعزيز العلاقات


وأكد السفير ويلكس أن قطر ستكون الدولة الأولى في العالم التي يمكن لمواطنيها استخدام نظام تصاريح السفر الإلكتروني الجديد ابتداء من أكتوبر المُقبل، مشيرا إلى أن اللجان المشتركة تقدمت في هذا الموضوع وتم اختبار التطبيق المخصص للقطريين والذي يمكن من خلاله تقديم طلب تصريح الدخول للمملكة المُتحدة على الهاتف المحمول من خلال إدخال البيانات ومن ثم تلقي إذن الدخول في مدة قصيرة وستكون الفيزا صالحة لمدة سنتين ومُتعددة السفرات للقطريين. وبين سعادته أن هذا الإجراء وجد ترحيبا لدى القطريين، ومن شأنه أن يعزز العلاقات بين البلدين.


كما شدد السفير على أن العلاقات الثنائية ممتازة حيث تم التوقيع خلال زيارة حضرة صاحب السمو إلى لندن العام الماضي على شراكة الاستثمار الاستراتيجي التي تحل الذكرى السنوية الأولى لتوقيعها قريبا والتي تساهم في تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وأعلن سعادته أن وزيرا بريطانيا سيشارك في منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبرج هذا الشهر، منوها بتطور حجم التبادل التجاري والاستثمارات الثنائية.


وحول تطور العلاقات مع قطر بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أوضح السفير ان الدول الخليجية اكدت انهم لا يستثمرون في المملكة المتحدة للوصول الى السوق الأوروبية ولكن لأهمية اقتصاد المملكة القوي، ولذلك أعلنت قطر انها سوف تستثمر 10 مليارات جنيه إسترليني إضافية في المملكة المتحدة في السنوات المقبلة تضاف الى حوالي 40 مليار جنيه إسترليني حجم الاستثمارات القطرية الحالية وهي علامة على هذا المنظور الإيجابي. وبين أن “البريكست منح بريطانيا حرية التفاوض مع دول مجلس التعاون الخليجي حول اتفاقية التجارة الحرة التي انتهت جولتها الثالثة والتي ستساهم في تعزيز التجارة والاستثمارات المتبادلة بين ستة أسواق مهمة والمملكة المتحدة وقطر في قلب هذه الاتفاقية ونحن حريصون على توقيع هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن”.


وفيما يتعلق بالحوار الاستراتيجي، قال سعادته: “نحن حاليا نقوم بمتابعة نتائج الجولة الأولى والتي عقدت في لندن فبراير الماضي، وتم الاتفاق على عقد الحوار سنوياً، وعليه فالجولة التالية من المقرر أن تكون في الدوحة ولكننا ما زلنا نتابع نتائج الجولة الأولى ولم نتفق على موعد انعقاد الجولة التالية”.


وبخصوص معرض اكسبو 2023، بين سعادته أن هناك تخطيطا لتواجد المملكة المتحدة بالمعرض ولكن لم يتم الاتفاق على كل تفاصيل الشراكة حتى الآن ويعد المعرض فرصة لعرض قطاع هام جداً في المملكة المتحدة.


وعن نية بريطانيا استيراد المزيد من الغاز القطري، قال السفير إن هذا التعاون مطروح في ظل توسعة حقل الشمال، موضحا أن لندن تحرص على الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر مع الدوحة في المستقبل. وقال إن الدوحة ولندن وقعتا اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية للاستثمار وكانت الاستدامة أحد العناوين الكبرى في هذه الاتفاقية، وحاليا هناك عمل مشترك على مشروعات كبرى في هذا الإطار.


أما عن مشاركة بريطانيا في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن أفغانستان الذي يعقد في الدوحة، فقد أوضح سعادته أن المبعوث البريطاني لأفغانستان موجود بالدوحة وكانت لديه لقاءات في وزارة الخارجية القطرية، وبريطانيا مهتمة بالملف الأفغاني وهناك تنسيق بشكل متواصل مع قطر. و تابع: “طالبان غير موجودة في الاجتماع الأممي، لأن الحديث سيكون عن التنسيق بين الدول المعنية بالملف.. خصوصا وأن كثيرا من الدول الموجودة بالمؤتمر والمهتمة بالملف الأفغاني لا يجلسون مع بعضهم البعض هذه الأيام، مثل روسيا، الصين، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، إيران، ولكن جميعهم موجودون ولذلك هي فرصة للتنسيق بين كل الدول المعنية، ونتمنى كل التوفيق والنجاح للمؤتمر. وأكد أهمية استمرار الحوار حول ملفات مهمة مثل مكافحة الإرهاب والوضع الإنساني وحقوق المرأة والتعليم من اجل تجنب تفاقم الأوضاع في أفغانستان مما قد يؤثر على الجيران بشكل سلبي. وأعرب سعادته عن تقديره للجهود المبذولة من قبل قطر لاستضافة كل هذه الدول من أجل حل هذه الأزمة.

مساحة إعلانية



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى