أخبار العالم

‫  العام الثقافي قطر ـ إندونيسيا 2023 يسدل ستاره ويترك إرثا خالدا


ثقافة وفنون

0

13 ديسمبر 2023 , 07:15م

alsharq

الأعوام الثقافية

الدوحة – قنا

يسدل العام الثقافي /قطر ـ إندونيسيا 2023/ ستاره مع نهاية العام الجاري، تاركا بصمة لا تنمحي على المشهد الثقافي في كلا البلدين.


وفي سعي مشترك بين البلدين استمر على مدى 12 شهرا، يهدف العام الثقافي إلى ترسيخ فهم عميق حول الأهمية التي تحملها دولة قطر باعتبارها مركزا للفنون والثقافة والسياحة والتعليم والرياضة، مع تقدير للجوانب الفريدة للثقافة الإندونيسية، وتعزيز للشراكات المستدامة من خلال أكثر من 50 برنامجا في قطر وإندونيسيا.


وتعد مبادرة الأعوام الثقافية شراكة سنوية بين قطر ودولة أخرى تمنح الشعبين في البلدين فرصة لاستكشاف أسلوب حياة مختلفة، وتقاليد وإنجازات متنوعة.


وقالت السيدة الجازي سعيد الخيارين، منسق الإرث والمتحدث باسم مبادرة الأعوام الثقافية في تصريح اليوم، إن برنامج الأعوام الثقافية يؤمن بأن الصناعات الإبداعية والتنمية الاجتماعية والابتكار والتراث الثقافي كلها عناصر ثقافية تشكل طابع أمة بعينها، وتشكل الركائز التي تبنى عليها فعاليات الأعوام الثقافية.


وأضافت: ساعد الدعم المذهل الذي تلقيناه من شركائنا في العام الثقافي واللجنة المنظمة له وحكومتي البلدين في إخراج هذه الركائز إلى الوجود ليستفيد منها كلا الشعبين، القطري والإندونيسي، الأمر الذي جعل العام الثقافي /قطر ـ إندونيسيا 2023/ نموذجا لنجاح منقطع النظير.


بدأ العام رسميا بحفل استقبال ضخم أقيم في متحف الفن الإسلامي، ضم مجموعة رائعة من القطع الأثرية من إندونيسيا في صالات عرض جديدة مخصصة لمنطقة جنوب شرق آسيا. كما تزامن شهر رمضان الفضيل مع رحلات لتجربة طهي خاصة في كلا البلدين، وأقيم عرض مسرحي خاص في دار الأوبرا بالمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، فضلا عن مبادرة تطوعية للطلاب بالتعاون مع مؤسسة التعليم فوق الجميع، ألقت الضوء على مجموعة متنوعة من الأنشطة.


وفي إندونيسيا، انضم المشاركون من كلا البلدين إلى جولة CultuRide لركوب الدراجات الهوائية في بوروبودور، احتفاء بشغفهم المشترك بالرياضة. كما قام طاهيان قطريان باستكشاف فن الطهي الإندونيسي في رحلة طهي واسعة النطاق، انتهت بحضورهما مهرجان أوبود للأغذية.


أما في رحلة التصوير الفوتوغرافي، التي تعد أطول تبادل ثقافي في برامج الأعوام الثقافية، فتمكن المصورون من التقاط صور لجوهر العادات والممارسات التقليدية المعرضة لخطر الزوال. وجلبت ورشات عمل تطبيقية حرفيين إندونيسيين إلى قطر، قدموا فيها خبراتهم في صنع الباتيك، وصناعة الدمى من القش، والمصنوعات الخزفية، ورقصة تاري ميراك التقليدية.


إلى ذلك، احتضن متحف قطر الوطني، معرض /القهوة في قطر والكوبي في إندونيسيا: قصة إنتاج ومذاق/، بالتعاون مع متحف إندونيسيا الوطني، في استكشاف لتقدير البلدين المشترك للضيافة وتقاليد تقديم القهوة. ويستمر المعرض في استقبال الجمهور حتى 17 فبراير 2024. كما أظهر معرض /حوار الورق/، الذي يجمع أعمالا فنية تعاونية بين فنانين اثنين هما الفنان القطري يوسف أحمد، والفنان الإندونيسي ويدي بانغيستو سوجيونو، قدرة البشر على التكيف والازدهار في بيئات مختلفة من خلال فن الورق المليء بالتفاصيل.


وشهد العام الثقافي /قطر ـ إندونيسيا 2023/ إطلاق أول رحلة تطوعية لمتاحف قطر إلى مدرسة SMKN 1 ROTA BAYAT في يوجياكارتا، ضمت سلسلة من ورشات عمل حول التسويق الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي، وإدارة الفعاليات، والتبادل الثقافي.


جدير بالذكر، أن نجاح العام الثقافي /قطر ـ إندونيسيا 2023/، هو خير شهادة على قوة التبادل والتعاون في المجالات الثقافية. إذ فتحت المشاركة في برامج هذا العام آفاقا جديدة للتعبير الفني بين العديد من المبدعين في قطر وإندونيسيا، وعززت أواصر الصداقة بين البلدين، التي ستستمر من خلال مبادرات الإرث والتعاون المستمر في مجالات السفر والسياحة والصناعات الإبداعية ومجالات أخرى في السنوات القادمة.


تجدر الإشارة إلى أن الثقافة تعتبر إحدى أكثر الأدوات فعالية في التقريب بين الشعوب، وتشجيع الحوار، وتعميق التفاهم.


ومع أن البرامج الرسمية لا تتجاوز العام الواحد، إلا أن أواصر الصداقة تمتد طويلا.


وتم التخطيط للعام الثقافي /قطر ـ إندونيسيا 2023/ بالتعاون مع عدد من المؤسسات الرائدة في قطر، بما فيها وزارة الخارجية، وزارة الثقافة، وزارة التجارة والصناعة، مؤسسة قطر، متاحف قطر، مؤسسة الدوحة للأفلام، التعليم فوق الجميع، المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، قطر الخيرية، الاتحاد القطري للدراجات، ومكتبة قطر الوطنية، المجلس الوطني للسياحة، وبمساعدة سفارة جمهورية إندونيسيا في قطر.


وشملت الأعوام الثقافية السابقة: /قطر ـ اليابان 2012/، /قطر ـ المملكة المتحدة 2013/، قطر ـ البرازيل 2014/، /قطر ـ تركيا 2015/، /قطر ـ الصين 2016/، /قطر ـ ألمانيا 2017/، /قطر ـ روسيا 2018/، /قطر ـ الهند 2019/، /قطر ـ فرنسا 2020/، /قطر ـ أمريكا 2021/. وفي الذكرى السنوية العاشرة لهذه المبادرة، احتفى العام الثقافي 2022 بكافة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا عندما رحبت قطر بشعوب العالم في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 والتي أقيمت لأول مرة في المنطقة .

مساحة إعلانية



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى