خلال ندوة “القطري للصحافة.. متحدثون: الجامعة العربية لا ترتقي لطموحات شعوب الدول الأعضاء

محليات
14
خلال ندوة “القطري للصحافة.. متحدثون: الجامعة العربية لا ترتقي لطموحات شعوب الدول الأعضاء
نشوى فكري
نظم المركز القطري للصحافة مساء أمس، ندوة بعنوان “الجامعة العربية بين الواقع والطموح”، ضمن سلسلة ندوات يطلقها المركز لإثراء الحوار والنقاشات الهادفة، وقد شارك في الندوة كل من الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، والدكتور مصطفى عثمان إسماعيل الأستاذ في جامعة حمد بن خليفة ووزير خارجية السودان الأسبق، والدكتور حسن البراري أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر. وتضمنت الندوة التي نظمت بمقر المركز، ثلاثة محاور رئيسية أهمها التحديات التي تواجه الجامعة العربية، وأهمية الارتقاء بعملها لتلبية متطلبات المواطن العربي.
وفي البداية رحب السيد سعد الرميحي رئيس المركز القطري للصحافة، بالحضور الكريم في الندوة، والتي جاءت بالتزامن مع انعقاد القمة العربية بالرياض اليوم، مؤكدا أن ندوات المركز أصبحت ملتقى للمثقفين والاعلاميين في دولة قطر. وأكد خلال افتتاح الندوة أن المركز القطري للصحافة يركز على المواضيع التي تهم الشأن العربي، كما تطرق خلال حديثه إلى دور الجامعة العربية في وحدة الصف العربي ابان فترة الاحتلال في الخمسينيات والستينيات. وتحدث الرميحي عن أهم القمم العربية التي انعقدت ووحدت الصف العربي، وخاصة القمة العربية في السودان بعد النكسة عام 1967 والحشد العربي لدعم جمال عبدالناصر في هذا الوقت.
* نشأة الجامعة
بدوره تحدث الدكتور محمد المسفر استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، عن نشأة جامعة الدول العربية، قائلا إن الجامعة العربية نشأت في ظروف عربية صعبة، وكانت تهدف لتكون نواة لتحقيق طموحات الشعوب العربية، مشيرا إلى ان الدول العربية التي كانت مستقلة وغير محتلة ابان فترة نشأة الجامعة العربية، وقامت تلك الدول العربية بعقد العديد من الاجتماعات فيما بينها لإقامة كيان عربي موحد يجمع الدول العربية ويهدف لدعم كافة الدول العربية.
وأوضح أن الجامعة العربية دائما ما تعاني من الانقسامات بين الدول العربية لاختلاف سياسة كل دولة والايديولوجيات السياسية لكل دولة عربية، وهو ما جعل دور الجامعة العربية خفيا وغير موجود في اغلب الملفات، حيث ان الجامعة العربية لم تنجح في حل أي ازمة عربية، كما ان قراراتها غير واضحة، وفي أغلب الاحيان لا نرى أي اثر لتلك القرارات، كما أنه ليس لها دور او نفوذ قوي في افريقيا او امريكا الجنوبية. وأشار إلى ان الجامعة العربية تستمد قوتها من قوة الزعماء العرب، فعندما كانت القيادة العربية قوية كان دور الجامعة واضحا وقويا في فترة الخميسينات.
دور الإعلام العربي
من جانبه تطرق الدكتور مصطفى عثمان إلى دور الإعلام العربي كإحد أهم آليات الدبلوماسية الشعبية وفاعليتها لاسيما لدى الأنظمة التي تهتم بالشرعية المكتسبة من قِبل الشعب. كما تناول تحديات عمل الجامعة العربية المستمدة من واقع النظام العربي ذاته، ومحاولات تطوير الجامعة معرجا في حديثه على الإيجابيات والسلبيات التي أعاقت الجامعة والتحولات المحيطة بعملها في مرحلتها الحاضرة الى جانب نجاحات الجامعة وانجازاتها ودورها في تسوية النزاعات.
وأشار إلى أن الجامعة العربية استمرت في عملها منذ قيامها عام 1945 حتى اليوم باعتبارها تمثل كيانا ورمزا للعمل العربي المشترك، منوهاً بأهمية دور الجامعة حتى في ظل وجود بعض الملاحظات الجوهرية على أدائها. وركز د. عثمان في حديثه على ماهية الخطوات الإصلاحية المطلوبة لتفعيل دور الجامعة وضمان الالتزام بما تصدره من قرارات، ومنها: تعزيز البنية التحتية السياسية والاقتصادية للدول الأعضاء، ودعم المجتمع المدني، بالإضافة إلى الحد من التدخلات الخارجية، وتشكيل نواة محركة للنهوض بدورها.
نظام عربي تنافسي
من جانبه يرى الدكتور حسن البراري أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر، أن الجامعة العربية لا ترتقي لتطلعات وطموح الشعوب العربية، خاصة أنها قد جاءت في نظام عربي تنافسي هش، منوها إلى أن الجامعة تضم دولا وحكومات، وميثاقها يرتكز على سيادة كل دولة. وتسأل هل الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة تأخذ الجامعة العربية بعين الاعتبار، أم الدول المؤثرة بها، منوها إلى أن الأمم المتحدة عندما ترغب في التحدث، تقوم بذلك مع حلفاء لها مهيمنين ومؤثرين، أي انها تستهدف الدول التي تمتلك القوى الناعمة. وتابع قائلا: للأسف، اخفقنا كعرب في الاتفاق حول مصدر التهديد الأساسي، فمثلا خلال التصدي للعدوان الإسرائيلي، اخفقت الجامعة في التصدي للقضية الأبرز حتى إعلاميا، كما ان التجارة البينية بين الدول لم تصل إلى 8%، لذلك كمواطن عربي أرى أنها لا تمثل طموح الناس خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأساسية، إذ إنه في ظل موجة تفكك الدول، لم تستطع الجامعة توحيد العرب تحت موقف واحد، وكذلك لا توجد آلية عمل موحدة. وأكد د. البراري على انه ليس ضد التعاون العربي المشترك، وخاصة إذا كان هناك آليات عمل واضحة وليس أقل من ذلك، مشيرا إلى أن الجامعة لم تنجح في كسب رأي الشارع العربي، وبالتالي فهي عبارة عن منتدى للقادة ووزراء الخارجية.
مساحة إعلانية




