سودانيون لا يستطيعون مغادرة البلاد بسبب فقدانهم لجوازات سفرهم.. ما قصتهم؟

عربي ودولي
6
سودانيون لا يستطيعون مغادرة البلاد بسبب فقدانهم لجوازات سفرهم.. ما قصتهم؟
رامي بدوي (مع إخوته) وهم عالقون في الخرطوم لاحتجاز جوازه
الدوحة – موقع الشرق
أفادت شبكة الـ بي بي سي بشهادة عدد من السودانيين غير القادرين على الوصول إلى جوازات سفرهم للهروب من الصراع داخل السودان، وذلك لإغلاق السفارات الغربية في البلاد وفرار الدبلوماسيين القائمين عليها قبل تسليم جوازات السفر لأصحابها ممن قدموها سابقاً للحصول على تأشيرات سفر.
وقال عدد من السودانيين ممن تقطعت بهم سبل المغادرة، إنهم كانوا قد سلموا جوازاتهم للسفارات الغربية لغرض إتمام إجراءات منح التأشيرات لتلك الدول، إلا أن أحداث العنف المتصاعدة في السودان منذ 15 أبريل دفعت الدبلوماسيين في هذه السفارات للإخلاء الفوري ومغادرة البلاد، قبل إعادة تسليم الجوازات لأصحابها.
** “أريد المغادرة ولا أستطيع”
ومن إحدى هذه الحالات التي اتطلعت عليها الـ بي بي سي، “رامي بدوي”، 29 عاماً، سوداني رفضت السفارة الفرنسية أن تعيد له جواز السفر الخاص به، بعد أن كان قد قدمه للحصول على تأشيرة عمل إلى فرنسا، مما أبقاه عالقاً في الخرطوم.
وفي شهادته للـ بي بي سي قال بدوي أن السفارة الفرنسية أجلت رعاياها وأعلنت إغلاقها دون أي تواصل معنا”، وأضاف “أريد المغادرة ولا أستطيع”.
من جهتها لم تدلي السفارة الفرنسية في السودان بأي تعليق، بعد قيام الشبكة بمراسلتها للتعليق على الحادثة.
ولا يزال رامي البدوي عالق اليوم في الخرطوم، وإنما ليس لوحده، حيث أن عائلته (والده ووالدته وإخوة له) أرادوا السفر إلى مصر براً، للهروب من الصراع العسكري الحاصل في السودان، إلا أن عدم قدرة بدوي على السفر لاحتجاز جوازه في السفارة الفرنسية، دفع العائلة باكملها للبقاء في الخرطوم لعدم رغبتهم بتركه وحيداً في الحرب .
** محاولات للتواصل دون فائدة
في شهادة ثانية، تحدث “محمد الفضالي”، 30 عاماً، عن احتجاز السفارة الإسبانية لجواز سفره بعد أن قدمه للحصول على تأشيرة سياحية لقضاء الإجازة في إسبانيا، قبل اندلاع القتال في السودان.
وقال الفضالي للـ بي بي سي، إنه حاول التواصل مع السفارة الإسبانية للمرة الأولى، إلا أن الموظفة التي أجابته سألته إن كان سودانياً أو إسبانياً، وفور إخبارها بأنه سوداني أغلقت الهاتف، ولم يستطيع التواصل مع السفارة مرة أخرى منذ حينها.
وأستطاع الفضالي الوصول إلى شمال السودان هرباً من تصاعد الصراع في الخرطوم، إلا أنه لن يكون قادراً الآن على الانضمام لعائلته التي تخطط لعبور الحدود البرية إلى مصر، بحسب قوله، إذا ما بقي جوازه محجوزاً في السفارة الإسبانية في العاصمة السودانية، وفي ذلك قال محمد الفضالي “لا أملك أي إجابة ولا أي رد من السفارة الإسبانية، أنا بحاجة جواز سفري للفرار من هذه الحرب، ما يجعلني أكثر استياءً هو عدم حصولي على أي رد”.
وعلّقت السفارة الإسبانية في هذا الشأن قائلةً إنها منذ الإجلاء الفوري التي قامت به جرّاء الصراع ليس لديها أي قدرة على الوصول إلى وثائق السفر إذ ينطوي على ذلك مخاطرة أمنية كبيرة.
ومن جهته قال وزير الخارجية الإسباني للـ بي بي سي إن الوزاة تحثّ المواطنين السودانيين ممن لم يتسلموا جوازاتهم على طلب وثائق سفر بديلة من السلطات السودانية.
** “لا أريد التأشيرة أريد جواز سفري”
في ذات السياق، وجّه “أحمد محمود”، 35 عاماً، اتهاماً للسفارة السويدية لفشلها بإعادة جوازه قبل إجلاء السفارة لرعاياها وإعلان إغلاقها.
وقال أحمد محمود الموجود حالياً في بورتسودان، إنه قد تقدّم للسفارة السويدية بطلب تأشيرة تمكّنه من السفر إلى السويد للمشاركة في أحد مهرجانات الأفلام، وأضاف: “عندما بدأ القتال تواصلت مع السفارة وأخبرتهم بأنني لا أريد التأشيرة أريد جواز السفر الخاص بي”.
إلا أن السفارة كانت قد أجلت رعاياها وأُغلقت دون أي إنذار أو تواصل مسبق، وبعد أسبوع من محاولة الحصول على رد، يقول محود أن هقد تم إخباره باستحالة حصوله على جوازه حالياً.
من جانبها قالت وزارة الشؤون الخارجية في السويد إن السفارة السويدية ستتابع عملها من ستوكهولم بعد إجلاء كامل لسفارتها في الخرطوم، مضيفةً أن الوزارة لا تستطيع الإفادة بتفاصيل الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السفارة قبل الإجلاء وذلك لدواعٍ امنية.
مساحة إعلانية