أخبار العالم

‫ مواطنون ومقيمون لجأوا لموقع الشرق وتويتر لعرض معاناتهم: أسعار الأطعمة الخالية من الغلوتين ترهق مرضى “السيلياك”.. ومخازن وزارة الصحة “لا تكفي”


محليات

0

مواطنون ومقيمون لجأوا لموقع الشرق وتويتر لعرض معاناتهم: أسعار الأطعمة الخالية من الغلوتين ترهق مرضى “السيلياك”.. ومخازن وزارة الصحة “لا تكفي”

23 مايو 2023 , 12:29م

الدوحة – موقع الشرق

 

حالة من المعاناة والقلق يعيشها العديد من المواطنين والمقيمين في قطر ممن أصيبوا بمرض “السيلياك” وهو أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة ويطلق عليه أيضاً (حساسية الغلوتين) فالمريض لا يستطيع تناول أطعمة تحتوي على “الغلوتين”، وهنا يأتي دور وزارة الصحة التي توفر للمرضى حصصاً مجانية من الطحين المناسب لحالاتهم، لكن في كثير من الأحيان تخلو مخازن الوزارة من الكميات المطلوبة، ما يضطر المريض أو أهله إلى اللجوء للمراكز التجارية لشراء منتجات خالية من الغلوتين بأسعار مرتفعة (تجاوز 3 آلاف ريال شهرياً للمريض الواحد) الأمر الذي يرهق ميزانيتهم بشكل كبير.

موقع الشرق فتح هذا الملف للوقوف على حجم معاناة المرض وذويهم بسبب نقص مخزون وزارة الصحة من الطحين الخالي من الغلوتين وارتفاع أسعار المنتجات المناسبة في المتاجر.

** حساسية الغلوتين

تعاني فئة في مجتمعنا من مرض “السيلياك (Celiac disease) ” وهو أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة، الذي يطلق عليه أيضاً (حساسية الغلوتين) حيث أن المريض يعاني عند تناول أطعمة تحتوي على الغلوتين، فيهاجم فيه جهاز المناعة الأنسجة السليمة عن طريق الخطأ، ويعتبرها تهديداً للجسم، ما يضرّ بسطح الأمعاء الدقيقة، ويعطل قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام. 

ويوجد الغلوتين في القمح والشعير والجادوار، وكذلك يوجد في أي طعام يحتوي على تلك الحبوب، بما في ذلك: المعجنات وحبوب الإفطار ومعظم أنواع الخبز وأنواع معينة من الصلصة وبعض الوجبات الجاهزة، وقد يسبب “السيلياك” مجموعة من الأعراض عند تناول الأغذية التي تحتوي على الغلوتين، منها الإسهال وآلام البطن والانتفاخ وفي بعض الأحيان الإمساك المزمن. 

ولابدّ لمريض “السيلياك” أن يتبع نظام غذائي خالي من الغلوتين لمدى الحياة، وذلك بعد أن يتم التشخيص بالمرض واتباع الوصفات الطبية، كما يحتاج إلى زيارات متابعة طبية منتظمة (عادة بعد 3 أشهر، ثم 6 أشهر، ثم كل عام)، ويحذر الأطباء من تناول أقل الكميات من الغلوتين لما لها من أضرار بالغة وإحداث خلل في الحمية المتبعة. 

** الأسعار “نار”

وهنا تبدأ المعاناة التي تؤرق الفئة المصابة بهذا المرض في مجتمعنا، حيث أن المنتجات الغذائية الخالية من الغلوتين المتوفرة في الأسواق المحلية ذات أسعار “خيالية” و”نار”. 


ويوجه أصحاب مرض المناعة الذاتية المزمنة “السيلياك” رسالتهم للمسؤولين في وزارة الصحة العامة، بأن الطحين الذي يتم صرفه للمرضى يكون في بعض الأحيان غير متوفر، وأنه أيضاً لا يتم صرف غير الطحين، ولا يتم صرف أي منتجات غذائية أخرى، أسوة ببعض الدول. 

ويناشد المواطنون والمقيمون في الآونة الأخيرة بأن يتم الالتفات والنظر في معاناتهم، وذلك لعدم قدرتهم على تحمل أعباء التكاليف المادية لهذه المنتجات الغذائية وباتت هاجساً يقض مضجعهم، وفي موقع تويتر نشر الإعلامي حسن الساعي رسالة من أهالي مرضى السيلياك والذين اشتكوا من غلاء أسعار المنتجات المناسبة للمرضى في ظل عدم توافر الكميات المطلوبة في وزارة الصحة، فإحدى المواطنات تقول بأن ابنها الذي يبلغ من العمر 14 عاما لا تستطيع توفير له أي منتجات غير الطحين الذي يتم صرفه عن طريق المستشفى. 


وقالت مواطنة -عبر منصة تويتر- أنها وابنتها تعانيان من مرض “السيلياك”، والأقسام الغذائية الخالية من الغلوتين في الجمعيات تكون أسعارهم “خيالية”. 


وعبّرت مواطنة أخرى عن أملها كمريضة بـ”السيلياك” في توفير الدعم من وزارة الصحة العامة، وذلك في ما يخص المنتجات الخالية من الغلوتين بسبب أسعارها المرتفعة جداً. 


وقال (أبو علي) أحد المقيمين لموقع الشرق أنه يتم صرف كمية من الطحين دورياً من مستشفى سدرة لطفله الذي يبلغ من العمر 8 سنوات، وحين توجه يوم أمس الإثنين، 22  مايو 2023، لم يستطع صرف الطحين لعدم توفره في المخزون، حيث أنه يعد خبزاً ضرورياً، وعند السؤال عن وقت توفر الكمية قيل له بأنهم لا يعلمون وأن تتم مراجعتهم بعد أسبوع. 


وأضاف أن تكلفة الطحين في الجمعيات يتخطى سعر الطحين للكيلو 65 ريالاً قطرياً، بجانب أنه لا يكتفي فقط بالطحين، حيث أنه يحتاج إلى منتجات أخرى مثل الشوفان، والمكرونة، والبسكويت، وأسعارها باهظة الثمن. 


** أكثر من 3 آلاف ريال شهرياً

بدوره قام موقع الشرق بزيارة إحدى الجمعيات في الدولة التي توفر المنتجات الغذائية الخالية من الغلوتين للتحقق من الأسعار المرتفعة للمنتجات، فعند شراء الاحتياجات الأسبوعية مثل الطحين والشوفان والمكرونية، والبسكويت، ومنتجات أخرى، فإن التكلفة تجاوزت 750 ر.ق، ما يعني بأن المصروف الشهري قد يكلف 3000  ر.ق أو أكثر من ذلك.


ويأتي هنا دور المسؤولين في وزارة الصحة وغيرها من الجهات المعنية للالتفات إلى مناشدات مرضى “السيلياك”، بتقديم الدعم لهم وإنهاء معاناتهم مع غلاء أسعار المنتجات الخالية من الغلوتين، وذلك عن طريق صرف هذه المنتجات مباشرة من المستشفيات (كمجموعة شهرية) أو الدعم من خلال بطاقة يمتلكها المريض تتيح لحاملها الحصول على نسبة خصم على المنتجات الصحية والغذائية.

مساحة إعلانية



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى