أخبار العالم

‫ قطر تصنع المجد والتاريخ وتنشر الفرح وتضيء العالم


محليات

60

قطر تصنع المجد والتاريخ وتنشر الفرح وتضيء العالم

17 ديسمبر 2022 , 10:06ص

أجواء احتفالية مبهرة في مونديال قطر

الدوحة – قنا

تحتفل دولة قطر غدا /الأحد/ بذكرى اليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام تحت شعار /وحدتنا مصدر قوتنا/، وهو مقتطف من كلمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ” حفظه الله ” في افتتاح دور الانعقاد الـ50 لمجلس الشورى.

ويعكس الشعار حرص أبناء الشعب القطري على ترسيخ هذا المبدأ في الوطن وفي الأجيال القادمة، حيث برهن القطريون جيلا بعد جيل على تمسكهم بوحدتهم الوطنية ومجابهة الصعاب بالعزم والعمل، من خلال تكاتفهم والتفافهم حول قيادتهم، وولائهم لوطنهم، فلو لم تكن وحدتنا لما أصبحت دولة قطر على ما هي عليه اليوم، ولو لم تكن وحدتنا لما أشير إليها بالبنان.

وفي مثل هذا اليوم الأغر من تاريخ قطر المجيد، نستذكر السيرة العطرة للمؤسس جاسم بن محمد بن ثاني (طيب الله ثراه) الذي أرسى، قبل قرابة مئة وأربعين عاما عند تسلمه مقاليد الحكم في البلاد /يوم 18 ديسمبر 1878/ دعائم دولتنا الحديثة، وحافظ على سيادتها، وصان كرامة شعبها، وجعل من قطر دولة موحدة ومتماسكة ومستقلة، وأسس لها القيم والمبادئ التي قامت عليها، ومضت بفضلها في دروب المجد والعز، تحقق الإنجازات وتصنع الأمجاد، وترعى الحقوق وتصون العهود وتغيث المحتاج وتنصر المظلوم وتنتصر للحق والعدل وتراعي حق الجوار وتتمسك بالقيم والأخلاق، وتقدم للعالم نموذجا مشرقا للدولة الآمنة والمستقرة القادرة على تحقيق أعلى معدلات التنمية، وتوفير أرقى سبل الحياة الكريمة لشعبها والمقيمين على أرضها.

وسيظل يوم 18 ديسمبر من كل عام ملحمة تاريخية تجتمع عليها قلوب أهل قطر، ولعل ما وصلت إليه دولة قطر من تقدم ورقي ونهضة كبرى بكافة المجالات، ومنها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية يعكس بجلاء أصالة وعبقرية الرحلة الطويلة من العمل والجهد المستمر الذي بدأه الشيخ المؤسس رحمه الله، مرورا بكل قادة قطر العظماء الذين ساروا على الدرب وصنعوا المجد بأيديهم، وتركوا للأجيال إرثا من الحب والفداء للوطن الغالي الذي يسعنا جميعا ويسع كل أحلامنا وطموحاتنا، فقطر هي الذخر والأمانة التي تلقيناها أبا عن جد وتستحق أن نبذل لأجلها الغالي والنفيس ونسلك في سبيل رفعتها كل الدروب.

ويكتسب احتفالنا باليوم الوطني لهذا العام رمزية جديدة بسبب استضافة المونديال، فقد غيرت دولة قطر وجهة الرياضة من مجرد تنافس على أرض الملعب وهتاف في المدرجات، إلى معان سامية تخدم المجتمعات والشعوب والبلدان، لتعلي من قيمة الرياضة في تحقيق السلام والتقارب بين الشعوب.

لقد أوفت قطر بالوعود وأسكتت المنتقدين والمشككين، فبعد سنوات من العمل والتخطيط القائمين على الإبداع والتفرد في مختلف مراحل الاستعدادات، وفي مساء العشرين من نوفمبر الماضي تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 في استاد البيت بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي قادة الدول الشقيقة والصديقة ورؤساء الوفود ورؤساء اللجان الأولمبية والاتحادات وأصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وكبار المسؤولين الرياضيين، وجمهور غفير من المشجعين، وأعلن سموه افتتاح البطولة قائلا: من قطر، من بلاد العرب، أرحب بالجميع في بطولة كأس العالم 2022. وأضاف سموه: لقد عملنا، ومعنا كثيرون، من أجل أن تكون من أنجح البطولات. بذلنا الجهد واستثمرنا في الخير للإنسانية جمعاء. وتابع سمو الأمير قائلا: بدءا من هذا المساء، سوف نتابع، ومعنا العالم بأسره، بإذن الله، المهرجان الكروي الكبير، في هذا الفضاء المفتوح للتواصل الإنساني والحضاري، وسوف يجتمع الناس على اختلاف أجناسهم وجنسياتهم وعقائدهم وتوجهاتهم هنا في قطر، وحول الشاشات في جميع القارات للمشاركة في لحظات الإثارة ذاتها. وتمنى سمو الأمير لجميع الفرق المشاركة أداء كرويا رائعا وروحا رياضية عالية، وللجميع قضاء وقت ملؤه الفرح والتشويق والبهجة. ولتكن أياما ملهمة بالخير والأمل. وأهلا وسهلا بالعالم في دوحة الجميع.

وقد بدأ الحفل بعروض ثقافية تؤرخ لجوانب مهمة من تاريخ دولة قطر والبلاد العربية في الاحتفاء بالضيوف وإكرامهم في دلالة رمزية لترحيب قطر بجميع المشجعين القادمين من أنحاء العالم، كما تم عرض فقرات فنية تبرز قيم الاحترام والتعارف والتعلم من الاختلاف بين الشعوب في دعوة لتلاقي الثقافات ونشر المحبة والخير بين الناس خلال البطولة.

وكان حفل افتتاح مونديال 2022، تتويجا لرحلة نجاح، وعرسا كرويا بنكهة عربية على منصة عالمية، باعتبار دولة قطر هي أول دولة عربية شرق أوسطية تحتضن الحدث الكوني الكبير، وفي تلك الليلة الخالدة من تاريخ قطر والأمة العربية الإسلامية، كتبت الدوحة نجاحها بأحرف من نور، فقد أوفت بالعهد والوعد وحولت الحلم إلى واقع، وأضاءت العالم بالفرح، وأسعدت ملايين المشجعين في أرجاء الأرض، لمتابعة بطولة استثنائية بكل المقاييس الرياضية والتنظيمية والأمنية والترفيهية.

ولقد بات مونديال قطر الاستثنائي مناسبة فريدة لكل ضيوف قطر الذين ما زالوا يعيشون تجربة رياضية وسياحية وثقافية رائعة على هذه الأرض الطيبة، وطن الأمن والأمان، وسيبقى المونديال راسخا بذاكرة الأجيال والتاريخ كنسخة متميزة، هي الأكثر روعة وجمالا وتألقا وتنظيما وأمانا في التاريخ، فقد دشنت قطر عهدا جديدا من عهود الدبلوماسية الرياضية، وأصبحت عاصمة للرياضة، وباتت هذه النسخة المميزة من المونديال مثالا يحتذى به لجميع المناسبات الرياضية في المستقبل.

وسيظل نجاح المونديال وما حظي به من إشادة ومتابعة واسعة على امتداد العالم، موضع اعتزاز دولة قطر وشعبها وشبابها، الذي كان خلف هذا الإنجاز، بجهده وفكره وعمله الجاد والمتواصل على مدى اثني عشر عاما، من أجل إيجاد البيئة المواتية لتنظيم بطولة استثنائية لكأس العالم، تشرف الأمة العربية، وتؤكد أن دولة قطر هي وطن الوفاء بالوعود والعهود والقيم والمبادئ والمحبة والسلام والصداقة، ومصنع الأمجاد التي تتلقاها الأجيال، لتنقلها من مجد إلى مجد، ومن قمة إلى أخرى.

وقد كان هذا العام حافلا بالنشاط السياسي لبلادنا بالداخل والخارج، وعلى جميع الأصعدة والمستويات، وهو ما يعكس الدور الفاعل لدولة قطر والمكانة التي تحظى بها بين الدول والشعوب والمنظمات والمؤسسات الدولية، وجاءت على رأس هذا النشاط، المشاركات الخارجية التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ففي التاسع من ديسمبر الجاري شارك صاحب السمو أمير البلاد المفدى، في الدورة الثالثة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على مستوى القمة، التي عقدت بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، كما شارك سموه، حفظه الله، في قمة الرياض الخليجية الصينية للتعاون والتنمية، التي عقدت هناك، كما عقد سمو أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة جلسة مباحثات رسمية.

وخلال العام الجاري، شارك سمو الأمير المفدى، في اجتماعات القمة العربية الحادية والثلاثين بالجزائر، وفي قمة جدة للأمن والتنمية، وفي القمة السادسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا “سيكا” في كازاخستان، وفي الاجتماع السادس والعشرين لرؤساء حكومات الكومنولث، في رواندا، كما شارك سموه في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاقتصاد العالمي الذي عقد بمدينة دافوس السويسرية، تحت شعار “التاريخ في نقطة تحول”، وفي أعمال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وحضر سمو الأمير المفدى حفل افتتاح الدورة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022 في مدينة وهران الجزائرية، وحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الرابعة والعشرين، التي جرت تحت شعار “معا من أجل مستقبل مشترك” في الملعب الوطني “عش الطائر” في العاصمة الصينية بكين.

وقام سمو الأمير المفدى، خلال العام الجاري، بسلسلة من الزيارات والجولات بالعديد من الدول الشقيقة والصديقة، شملت الولايات المتحدة والصين وإيران وتركيا والإمارات وسلوفينيا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا ورواندا ومصر والجزائر والتشيك وكازاخستان.

وتحولت الدوحة إلى عاصمة عالمية للنشاط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، عبر زيارات مكثفة من جانب عدد كبير من قادة الدول العربية والإسلامية والصديقة، حيث استقبلهم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، كل على حدة، بالديوان الأميري، وبحث معهم العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، فضلا عن القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. فقد زار الدوحة قبل أيام صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، كما زار البلاد خلال العام الجاري، أصحاب الفخامة رؤساء كل من الجزائر، ورواندا، وغينيا الاستوائية، وموزمبيق، وإيران، وناميبيا، والصومال، والمستشار النمساوي، ورؤساء غينيا بيساو، وسلوفينيا، والحاكمة العامة لكندا، ورئيسة جمهورية كوسوفو، ورؤساء توغو وسيراليون وفنزويلا ومالطا ورئيس مجلس القيادة الرئاسي بالجمهورية اليمنية ورئيس المجلس العسكري الانتقالي بجمهورية تشاد، والرئيس المصري ورئيسة تنزانيا، والمستشار الألماني وملك إسبانيا، ورؤساء ليبيريا، وتركمانستان، كما زار الدوحة رؤساء الوزارات بكل من المغرب وكوريا ولبنان وأرمينيا، واليونان وباكستان ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بدولة ليبيا، وتؤكد هذه الزيارات ما تحمله دول العالم من احترام وتقدير للسياسة القطرية، وإسهاماتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والتنموية، ومواقفها القائمة على الحوار كوسيلة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، كما شهد العام الحالي عقد جولات من الحوار الاستراتيجي والمشاورات السياسية بين دولة قطر وعدد من الدول الصديقة.

وعلى صعيد النشاط الدولي، شاركت دولة قطر في أعمال مؤتمر /COP27/ الذي استضافته مدينة شرم الشيخ المصرية، بوفد ترأسه سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، كما شارك سعادته في حفل إطلاق النسخة الثانية من قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر 2022، الذي تم تنظيمه على هامش المؤتمر، كما شارك سعادته في النسخة الـ 58 لمؤتمر ميونخ للأمن بمدينة ميونيخ.

وباتت دولة قطر منارة للسلام والاستقرار الدولي، ففي إنجاز آخر للدبلوماسية القطرية، توجت وساطتها الخيرة برعاية توقيع الأطراف التشادية على اتفاقية الدوحة للسلام ومشاركة الحركات السياسية العسكرية في الحوار الوطني الشامل السيادي في تشاد، بعد مفاوضات شاركت فيها أكثر من 50 مجموعة من تشاد، على مدار خمسة أشهر.

وفي التاسع من ديسمبر الحالي حضر صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفل جائزة “سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد” في نسختها السادسة بالدوحة، وقام سموه بتكريم الفائزين بالجائزة. واستمرارا لمسيرتها التي بدأتها قبل نحو 8 سنوات أطلقت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في فبراير الماضي النسخة الثامنة للجائزة وفتح باب الترشح والترشيح لدورة العام 2022.

وفي إطار المسيرة الديمقراطية بالدولة، تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أكتوبر الماضي، فشمل برعايته الكريمة، افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الحادي والخمسين لمجلس الشورى. وألقى سموه خطابا شاملا بهذه المناسبة عبر فيه عن تقديره لأعضاء المجلس على ما يبذلونه من جهد في مسيرتنا الوطنية بالرأي الصائب والرعاية الكاملة لمقتضيات الصالح العام والعـمل الحكومـي، كما استعرض سموه الإنجازات، وحدد أولويات مستقبل قطر، وما تتطلع إليه من آمال وطموحات في خططها وسياساتها على مختلف الأصعدة داخليا وخارجيا.

كما شهدت بلادنا نهضة تشريعية، استكملت بموجبها قوانين أساسية تنظم مختلف أوجه الحياة والمعاملات في الدولة. وفي هذا السياق، أصدر سمو أمير البلاد المفدى، قانونا بتنظيم استخدام النقد في المعاملات، كما أصدر سموه، حفظه الله، قرارا بزيادة معاشات المتقاعدين، وقانونا بشأن التقاعد العسكري وقانونا بشأن التأمينات الاجتماعية. ويعد القانون الخاص بزيادة معاشات المتقاعدين تأكيدا لسياسة الدولة التي تعتبر الإنسان القطري أغلى مورد، كما يعكس حرص الدولة واهتمامها بهذه الفئة، باعتبارها الفئة التي ضحت من أجل رفعة الوطن وتقدمه ومثلت القدوة الحسنة للأجيال الجديدة في العمل والعطاء والتفاني، خدمة للوطن والمواطنين.

كما أصدرت الدولة المزيد من التشريعات لحماية حقوق العمال ورعايتهم وتهيئة الأجواء المهنية المناسبة لهم. وأشاد مسؤولون دوليون بريادة قطر في مجال حقوق الإنسان في المنطقة، والتي تعكس الإصلاحات القانونية الجديدة في قانون العمل واهتمام الدولة بحفظ حقوق العمال، كما تعد تجسيدا لأهمية دورهم ومشاركتهم الكبيرة والمقدرة في مسيرة النهضة والتنمية بالبلاد.

وتظل التنمية الشاملة للبلاد هي الهدف الأسمى الذي تعمل الدولة على تحقيقه، وتمضي بثبات في القيام بمتطلباته على كافة الأصعدة، وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، والغايات المرجوة منها. وجرى خلال العام الجاري إعادة تنظيم الأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات والشركات العامة، لزيادة كفاءتها، وتوافقها مع متطلبات العصر، والتوسع في استخدام الأنظمة الإلكترونية لضمان نجاعة الأداء الحكومي وتنفيذ الخطط التنموية بالكفاءة والسرعة اللازمتين والتيسير على المواطنين في الأنشطة والخدمات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، وعلى الرغم من حالة التباطؤ التي يمر بها الاقتصاد العالمي، والأجواء الجيوسياسية في العالم، واصل الاقتصاد القطري النمو، وهو ما انعكس على كافة الأنشطة في الدولة بالإيجاب، وقد أعلنت وزارة المالية يوم الثلاثاء الماضي أن موازنة دولة قطر للربع الثالث من العام الجاري، حققت فائضا قدره 30 مليار ريال. وذكرت الوزارة أن إجمالي الإيرادات لهذا الربع بلغت 81.8 مليار ريال، منها 76.3 مليار ريال إيرادات النفط والغاز، بينما قدرت الإيرادات غير النفطية بـ5.5 مليار ريال. وكانت بيانات الوزارة قد كشفت في وقت سابق، عن تضاعف فائض موازنة قطر في النصف الأول من العام الجاري عدة مرات، ليبلغ 47.3 مليار ريال، مقارنة مع فائض بلغ مستوى 4 مليارات ريال خلال الفترة ذاتها من العام 2021. وتعكس أرقام فائض موازنة الدولة للربع الثالث، مستوى الآفاق الواعدة والمبشرة التي سبق وأن أكدت عليها القيادة الرشيدة، ونوه إليها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، في خطابه أمام مجلس الشورى في دور انعقاده الحالي، وقد أشار سموه إلى أنه سيتم توجيه فائض الموازنة إلى خفض مستوى الدين العام، وزيادة الاحتياطات المالية للدولة.

وعلى الصعيد الصحي، تعمل دولة قطر على ضمان توفير أفضل مستوى من الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية، وفق أرقى المعايير وبما يضمن توفير مستقبل صحي لجميع السكان، حيث يسير القطاع الصحي في قطر بخطى واثقة نحو المراكز العالمية المتقدمة، وقد تم إدراج قطر ضمن قائمة الأفضل عالميا من حيث جودة الخدمات الصحية وسهولة الوصول إليها، وفي نوفمبر الماضي افتتح صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مستشفى عائشة بنت حمد العطية التابع لمؤسسة حمد الطبية، بمنطقة تنبك، ويعد المستشفى ثاني أكبر المستشفيات الأربعة التابعة لمؤسسة حمد الطبية، بعد مستشفى حمد العام، من ناحية الحجم والقدرة الاستيعابية، والأحدث من ناحية المعدات والأجهزة الطبية، وافتتح معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، مركز المها للرعاية التخصصية للأطفال ومركز الخور الصحي الجديد ومركز المشاف الصحي، وبهذا وصل عدد المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى 30 مركزا صحيا.

وكان التعليم – وما زال وسيبقى- خيارا استراتيجيا لدولة قطر لن تحيد عنه أبدا، فضلا عن حرص الدولة على الاستثمار في التعليم، بما يعزز بناء رأس مالها البشري، وفق رؤى واستراتيجيات بعيدة المدى ترعاها القيادة الرشيدة لتطوير المنظومة التعليمية وبناء قطر الحديثة بسواعد أبنائها المسلحين بالعلم والمعرفة وطموح الإنجاز، والى جانب تخريج دفعات جديدة من طلبة وطالبات جامعة قطر وجامعات المدينة التعليمية، أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، القرار الأميري رقم 13 لسنة 2022 بإنشاء جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا. وتفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، في يونيو الماضي، بتكريم الطلاب الأوائل المتفوقين من البنين في الثانوية العامة على مستوى الدولة. وفي مارس الماضي تفضل سموه، حفظه الله، فشمل برعايته الكريمة حفل جائزة يوم التميز العلمي في دورتها الخامسة عشرة، وكرم سموه الفائزين بالجائزة لهذا العام، والبالغ عددهم 72 شخصا.

وللحفاظ على أمن الوطن والمواطن، ظلت القوات المسلحة بفروعها المختلفة، ووزارة الداخلية ومنتسبوها، تحظى باهتمام ورعاية سمو أمير البلاد وحكومته الرشيدة، من خلال تزويدها بأحدث العتاد الأسلحة والمشاركة في التدريبات الداخلية والخارجية مع قوات الدول الشقيقة والصديقة، لتبقى العين الساهرة على أمن الوطن والمواطنين والدرع الذي يذود عن منجزاته ومصالحه وحياضه وعن كل ذرة من ترابه، وفي أغسطس الماضي شهد سمو أمير البلاد المفدى، وصول أول دفعة من طائرات يوروفايتر تايفون (الذاريات)، التابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية، وذلك في قاعدة دخان الجوية، وفي سبتمبر الماضي شهد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفل استقبال سفينة “الزبارة” وزورق “مشيرب” التابعين للقوات البحرية الأميرية القطرية، وذلك في قاعدة أم الحول البحرية، كما احتفلت القوات البحرية الأميرية بوصول فئة جديدة من القطع البحرية (سفن الإبرار)، والتي تم تصنيعها من قبل شركة الأناضول التركية لبناء السفن، وتم خلال العام الجاري افتتاح المقر الجديد لطائرات الأباتشي (QRA) في قاعدة العديد الجوية. ودشنت القوات البحرية الأميرية السفينة الحربية القطرية (سميسمة) من نوع كورفيت، وذلك في مدينة ميلان بالجمهورية الإيطالية. وفي يونيو الماضي احتفلت القوات المسلحة، بوصول سفينة تدريب المرشحين /الشمال/، والقادمة من الجمهورية التركية الشقيقة، إلى الدوحة، وهي من أكبر السفن المخصصة للتدريب على مستوى العالم.

وعلى صعيد الطاقة النظيفة التي تتميز بها دولة قطر، تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة أعمال منتدى الدول المصدرة للغاز، التي انعقدت تحت شعار “الغاز الطبيعي: رسم مستقبل الطاقة” بفندق شيراتون الدوحة، وفي مارس الماضي افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مشروع غاز برزان، وهو المشروع الأضخم بعد مشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل، الذي دشن عام 2011 بتكلفة 19 مليار دولار، كما أنه يضيف قيمة نوعية عالية في تلبية احتياجات دولة قطر من الغاز.

وأكملت قطر للطاقة تشكيل ثماني شراكات دولية في مشروعي توسعة حقل الشمال الشرقي وحقل الشمالي الجنوبي، اللذين يتوقع أن يبدأ إنتاجهما في عامي 2026 و2027، على التوالي، وهو المشروع الأكبر في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال، وسيرفع طاقة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 إلى 126 مليون طن سنويا.

وتفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في أكتوبر الماضي فشمل برعايته الكريمة حفل افتتاح مشروع محطة “الخرسعة” للطاقة الشمسية، والتي توفر ما يعادل 10 بالمئة من الطاقة الكهربائية للدولة وقت الذروة، كما أعلنت قطر للطاقة عن مشروع لإنشاء محطتين للطاقة الشمسية على أن تشرعا في إنتاج الكهرباء في نهاية 2024، وستبنى المحطتان في مدينتي مسيعيد وراس لفان الصناعيتين.

ووقعت شركة قطر للطاقة للحلول المتجددة وشركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو)، اتفاقيات بناء مشروع الأمونيا 7، بقيمة 1.1 مليار دولار ويعد المشروع أول وأكبر مشروع أمونيا زرقاء في العالم وسيدخل طور الإنتاج في الربع الأول من العام 2026.

كما أبرمت قطر للطاقة عقود بناء واتفاقيات تأجير وتشغيل 60 ناقلة للغاز الطبيعي المسال كجزء من برنامجها التاريخي لبناء السفن لدعم مشاريع توسعة حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي، مع توقع زيادة العدد إلى حوالي 100 ناقلة في المستقبل. وعملت قطر للطاقة على توسيع نطاق عملياتها في ست عشرة دولة حول العالم بالشراكة مع عدد من كبريات الشركات العالمية.

وقد نجحت بلادنا في التأكيد على أن خططها واستراتيجياتها الرقمية للمستقبل لم تكن مجرد شعار، بل حقيقة ملموسة تجسدت بشراكة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع شركة مايكروسوفت، عندما أطلقت أول منطقة مراكز بيانات سحابية واسعة النطاق، وهي المنطقة الخامسة والخمسون للشركة على مستوى العالم، وستنضم إلى أكبر بنية تحتية سحابية في العالم، مما يعزز القدرة التنافسية لدولة قطر على المستويين الإقليمي والعالمي وبما يرسخ مكانة البلاد الرائدة في مسيرة التحول الرقمي.

وفي سياق النمو والعمل من أجل الحاضر والمستقبل افتتح معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في نوفمبر الماضي مشروع التوسعة الجديدة لمطار حمد الدولي، للمساعدة في تلبية احتياجات الركاب والشحن المتزايدة و مركز الزوار بميناء حمد، كما دشن نظام /موانينا/، وهو منصة إلكترونية تتيح تبادلا ذكيا وآمنا للمعلومات بين الأشخاص المعنيين والجهات ذات الصلة بالميناء، وتساهم في تحسين وتطوير عمليات الاستيراد والتطوير، وجعلها أكثر كفاءة وأقل كلفة.

ولأن شعار “قطر تستحق الأفضل من أبنائها” هو الشعار الذي يطالب به سمو أمير البلاد المفدى، مضت قطر في تنفيذ مشروعاتها ورؤيتها وعززت من صورتها كأحد أفضل النماذج الملهمة التي يمكن الاقتداء بها في الطموح والإنجاز، وتصدرت دولة قطر قائمة عشرين دولة عربية في مؤشر تقييم جودة حياة المواطن العربي، والذي يقيس مدى الرفاه الاقتصادي ونمط المعيشة، إلى جانب محددات جديدة معتمدة ضمن مؤشرات أخرى لتقييم حالة الأمان في تصنيف هذا العام، ونظراً لما اتخذته الدولة من تدابير للحفاظ على البيئة والارتقاء بجودة الحياة في المدن أصبحت دولة قطر أول دولة في العالم تحصل جميع مدنها على اعتماد من منظمة الصحة العالمية كمدن صحية. وحققت دولة قطر المرتبة الثامنة عشرة عالميا في مؤشر التنافسية، وذلك من بين 64 دولة معظمها من الدول المتقدمة، وفقا لكتاب التنافسية العالمي لعام 2022، الذي يصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) سنويا في سويسرا، وقد شملت المحاور التي تبوأت فيها دولة قطر مراتب متقدمة في التقرير، كلا من محور الأداء الاقتصادي ومحور الكفاءة الحكومية، ومحور كفاءة قطاع الأعمال، وحققت دولة قطر المركز الأول على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا لمؤشر السلام العالمي 2022، فيما حلت في المرتبة (23) عالميا من بين (163) دولة شملها التقرير على مستوى الحالة الأمنية، متقدمة بـ(6) مراكز عن العام السابق باعتبارها الأكثر أمنا وأمانا. وتبوأت دولة قطر مراكز متقدمة دوليا وإقليميا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن مجموعة البنك الدولي للعام 2022. وحصلت دولة قطر على تصنيف (أ) A في مجموعة الدول المتقدمة في نضج الحكومة الرقمية، بمستوى نضج بلغت نسبته 87.4 بالمئة وفي المؤشر تبوأت دولة قطر المرتبة الثالثة إقليميا و16 عالميا، من أصل 198 دولة مشاركة في مؤشر نضج الحكومة الرقمية.

وواصلت دولة قطر هذا العام دورها الإنساني، على الساحتين الإقليمية والدولية، بتقديمها يد العون للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم، وظلت رايات مؤسسات العمل الإنساني القطري لم تتوقف يوما عن التحليق عالية خفاقة في كل مكان، تحت مظلة الهلال والمؤسسات الزميلة في قطاع العمل الخيري والإنساني بدولة قطر، وقدمت المساعدات المالية والإغاثية والطبية للدول والمؤسسات والأشخاص الذين يعانون من الكوارث الطبيعية والأزمات والحروب والصراعات المستمرة، في كل البقاع الساخنة والمنكوبة على ظهر الكوكب.

مساحة إعلانية



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى