ثقافة

مثقفون فى مناقشة رواية “اسمى مصطفى محمود”: نحن أمام سردية استقصائية.. صور



استضافت مكتبة البلد، الليلة، ندوة مناقشة رواية “اسمي مصطفى محمود” للكاتب الصحفي وائل لطفي، وناقش الرواية كل من الناقد الدكتور نبيل عبد الفتاح والكاتب بهي الدين مرسي وأدارت الندوة الإعلامية دينا عصمت.


 


في البداية قال الدكتور نبيل عبد الفتاح: قرأت الرواية، لكن السؤال كيف أصنف هذا العمل، هل هو نص عابر للنوع الأدبي، أم أنه سيرة ذاتية، أم سيرة غيرية، أم كتاب عن تحولات مصطفى محمود؟


 


وتابع نبيل عبد الفتاح، أن الكتاب يتسم بالسلاسة والتشويق وبلاغة السرد، وبه 32 تيمة أو موضوع، والكتاب جزء من مشروع وائل لطفي عن دراسة مرحلة السبعينيات وظواهرها الدينية، أي أننا بإزاء سردية مكملة لدراسة مرحلة مهمة في تاريخ مصر.


 

وأنا أمام نمط من السيرة الغيرية، يمكن أن نطلق عليها سردية استقصائية “سسيونفسية” حيث تم استدعاء مصطفى محمود ليسرد علينا ما حدث من مسارات لشخصيته، والكتاب يشكل العوامل المختلفة التي دار فيها عالم مصطفى محمود، والعمل طبعا لا يقارن بالسردية الروائية عند فتحي غانم، وهو معبر عن “الأنا” التي ينطلق منها مصطفى محمود، كما أن الكراهية والألم والتعاسة عامل أساسي في هذه السردية.


 


 


ومن جانبه قال الكاتب بهي الدين مرسي، الكتاب مختلف عن مفهوم الرواية التي أعرفها، لكنني اكتشفت أن وائل لطفي ابتكر شكلا جديدا للرواية يمكن أن نطلق عليه “نبش العقول” وما فعله على لسان مصطفى محمود يمنحنا مصداقية تغنينا عن الوثائقية، فقد أراد وائل لطفي أن يحارب التاريخ، ولديه رسالة يريد أن يوصلها بعيدا عن مصطفى محمود. 


ومن جانبه قال الكاتب الصحفي وائل لطفي، إن مصطفى محمود الذي قدمته في الرواية بكل صوره وتحولاته هو من وجدته في بحثي، وكان المفروض أن يكون فصلا في كتاب دعاة السبعينيات، لكن عندما اقتربت منه لم أستطع أن أختصره،وهو عنده ميزات وعيوب، إنه تجربه كبيرة، وأنا اعتمدت علي مادة، لكن هناك جزءا من الخيال المعتمد على الحقيقة. 


وأضاف وائل لطفي أنا من المغرمين بالكتابة العابرة للنوع، وقد قرأت شخصية مصطفى محمود في ضوء اهتمامي ومشروعي. 


 


يذكر أن (اسمي مصطفي محمود) هي الرواية الأولى لوائل لطفي بعد سلسلة كتب فكرية خصصها لدراسة التاثير السياسي للدعاة علي المجتمع المصري وكان آخرها كتاب (دعاة عصر السادات). وتستعرض الرواية علاقة مصطفي محمود بالرئيس السادات وأسباب كراهيته للرئيس عبد الناصر وللأستاذ حسنين هيكل وسر صداقته الشخصية للسادات والدور الذي لعبه في مساندته وتوطيد أركان حكمه.


 


 


 


وقال لطفي إن الرواية هي رواية سيرة وأنه يمزج فيها بين أجناس أدبية مختلفة مثل السرد الأدبي والتوثيق والتحليل النفسي والاجتماعي، فضلا عن الاشتباك مع أفكار مصطفي محمود والتوقف أمام كتبه الفكرية العامة مثل “الله والانسان” الذي صودر في 1956 وتمت محاكمة د مصطفي محمود ثم تبرأته، وكذلك كتابه “القرآن الكريم محاولة لفهم عصري” والذي أثار ردود فعل غاضبة من الدكتور عائشة عبد الرحمن والتي رأت فيه إساءة للقرآن الكريم.


 


 


 


والرواية بحسب “لطفي” هي محاولة لفهم عالم مصطفي محمود.. وتحولاته الفكرية المختلفة وتاثير أفكاره علي المجتمع المصري منذ السبعينات وحتي الآن.


 


 


اسمى مصطفى محمود، وائل لطفي، نبيل عبد الفتاح، مصطفى محمود، 


 


 


ووائل لطفي يعمل حاليا رئيسا لتحرير صحيفة الدستور، والرواية هي الكتاب الخامس له بعد عدة كتب ضمن مشروع فهم الظاهرة الدينية في مصر منها كتاب “ظاهرة الدعاة الجدد” الذي حصل عنه علي جائزة الدولة التشجيعية عام 2008، و”دعاة عصر السادات” الذي حصل علي جائزة الدولة للتفوق في نفس عام صدوره في 2021.


 


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى