مقهى عربي ينال التقدير الأمريكي في نشر الثقافة

ثقافة وفنون
34
المشروع يحكي تاريخ القهوة ويقدم الهوية اليمنية
واشنطن – زينب إبراهيم
ربما تبدو في ثقافة القهوة الأمريكية أنها محطة توقف لجرعة يومية من القهوة الأمريكية الشهيرة في بداية الصباح أو لتساعدك على استكمال المهام اليومية؛ بينما في الثقافة العربية، فالقهوة لديها مفهوم أشمل من ذلك، فهي عنوان لتجمع الأصدقاء والمعارف والتقائهم حول كوب من القهوة وتبادل الأخبار والدردشات والأوقات المتميزة.. «لدينا اعتقاد أن الأصل كان هنا، فأصل القهوة كان عربياً، وحبوب القهوة تميزت في اليمن وهي حقيقة تاريخية كانت غائبة لسنوات طويلة لا نعلم لماذا»، هكذا يروي إبراهيم الحصباني قصة نجاحه لـ الشرق، موضحاً: إننا نحاول من خلال بيت القهوة تقديم تلك التجربة، انطلاقاً من الخبرة التي تطورها فستدرك بالفعل القيم التاريخية في الصناعة والأصل التاريخي لكثير من مراحل النشأة والتطور، كما نحرص بالفعل على أن تكون القهوة يمنية أصلية نستقدمها من صنعاء من مطاحنا الخاصة وتزرع القهوة في المزارع الخاصة بنا، ونستقدم الحبوب الطبيعية إلى هنا في الولايات المتحدة.
إرث الأجيال
يقول إبراهيم الحصباني: إن هذه الصناعة في أسرتنا استمرت لثمانية أجيال، فنفخر في ثقافتنا بتوارث المهنة والاسم التاريخي والصناعة كالتقاء مع الأجداد وتطويره ببصمات في المستقبل، وبالفعل مررنا بتحديات هنا في أمريكا لاسيما في فترة كورونا وإغلاق المقاهي والمطاعم والمشاريع الصغيرة، ولكننا عدنا وبقوة وبخطط لانتشار المقهى وثقافته في أكثر من مدينة ومنطقة أمريكية، فالتخطيط لافتتاح فرع جديد يستغرق فترات من التدريب ومرحلة استقدام الحبوب لأمريكا قد تصل لعام كامل، فالحرص على الجودة من الأشياء المهمة التي نحرص عليها، كما نحرص أيضاً على تقديم قهوة خاصة بنا تحت أسماء «الجوباني والصنعائي» وهي مزيج مختلف في نوعية الإضافات وأيضاً كيفية طحن حبوب القهوة وتحميصها، وأيضاً مخبوزات وحلوى يمنية وطابع عربي في جو خاص يحكي تاريخ القهوة ويقدم هوية خاصة بنا، فأغلب العاملين من جنسيات أو أصل عربي ويومي، وملتقى رائع للمجتمع العربي الأمريكي كمكان للتجمع وصحبة الأصدقاء. ويتابع قائلاً: إن ثقافة بيت القهوة أن تكون جسراً يجمع بين الثقافات، فرصة لخلق امتداد مع الوطن، بداية اليوم في تجربة تحمل منها ابتسامة ومذاقا مختلفا، فبكل تأكيد أغلب الجاليات العربية ومن أصول يمنية، بعضها عند انتقاله إلى أمريكا يجد مذاقاً مختلفاً للقهوة، صحيح أن القهوة الأمريكية قوية ومتعددة، ولكن المذاق أيضاً يرتبط بذكرى الطعم في الذاكرة وما ينعكس من ارتياح غير مفسر سوى باحتواء شعور الاغتراب، وهنا كانت الفكرة في كون المقهى مكاناً للتجمع بين الجاليات العربية، ونحاول أيضاً من خلال فعاليات الأيام الثقافية أن نقدم ألواناً شتى من الفنون العربية واليمنية في الزي والرقصات والطعام والمشروبات والفنون والغناء، ونتشرف بتقدير وتكريم الحاكمة ويتنر بديربورن للمقهى، كأحد الأعمال والمشروعات الصغيرة الرائدة التي تحرص على الامتداد الثقافي المتميز.

مساحة إعلانية




